مجد الدين ابن الأثير

64

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفيه ( فتفل في عين علي رضي الله عنه ومسحها بألية إبهامه ) ألة الإبهام أصلها ، وأصل الخنصر الضرة . ومنه حديث البراء رضي الله عنه ( السجود على أليتي الكف ) أراد ألية الإبهام وضرة الخنصر فغلب كالعمرين والقمرين . وفي حديث آخر ( كانوا يجتبون أليات الغنم أحياء ) جمع الألية وهي طرف الشاة . والجب القطع . ومنه الحديث ( لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة ) ذو الخلصة بيت كان فيه ضم لدوس يسمى الخلصة . أراد لا تقوم الساعة حتى ترجع دوس عن الاسلام فتطوف نساؤهم بذي الخلصة وتضطرب أعجازهن في طوافهن كما كن يفعلن في الجاهلية . وفيه ( لا يقام الرجل من مجلسه حتى يقوم من ألية نفسه ) من قبل نفسه من غير أن يزعج أو يقام . وهمزتها مكسورة . وقيل أصلها ولية فقلبت الواو همزة . ( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنهما ( كان يقوم له الرجل من أليته فما يجلس مجلسه ) ويروى من ليته ، وسيذكر في باب اللام . ( ه‍ ) وفي حديث الحج ( وليس ثم طرد ، ولا إليك إليك ) هو كما يقال الطريق الطريق ، ويفعل بين يدي الأمراء ، ومعناه تنح وأبعد . وتكريره للتأكيد . ( ه‍ ) وفي حديث عمر ( أنه قال لابن عباس رضي الله عنهم إني قائل لك قولا وهو إليك ) في الكلام إضمار ، أي هو سر أفضيت به إليك . ( س ) وفي حديث ابن عمر ( اللهم إليك ) أي أشكو إليك ، أو خذني إليك . ( س ) ومنه حديث الحسن ( أنه رأى من قوم رعة سيئة فقال : اللهم إليك ) أي اقبضني إليك ، والرعة : ما يظهر من الخلق . ( س ) وفي الحديث ( والشر ليس إليك ) أي ليس مما يتقرب به إليك ، كما يقول الرجل