مجد الدين ابن الأثير
58
النهاية في غريب الحديث والأثر
يذهب إلى عدوه فيتكلم فيه بغير الجميل ليجيزه عليه بجائزة ، فلا يبارك الله له فيها ، هي بالضم اللقمة ، وبالفتح المرة من الأكل ( 1 ) ( ه ) وفي حديث آخر ( أخرج لنا ثلاثة أكل ) هي جمع أكلة بالضم : مثل غرفة وغرف . وهي القرص من الخبز . وفي حديث عائشة تصف عمر رضي الله عنهما ( وبعج الأرض فقاءت أكلها ) الأكل بالضم سكون الكاف اسم المأكول ، وبالفتح المصدر ، تريد أن الأرض حفظت البذر وشربت ماء المطر ، ثم قاءت حين أنبتت ، فكنت عن النبات بالقئ . والمراد ما فتح الله عليه من البلاد بما أغزى إليها من الجيوش . وفي حديث الربا ( لعن الله آكل الربا ومؤكله ) يريد به البائع والمشتري . ( ه ) ومنه الحديث ( أنه نهى عن المؤاكلة ) هو أن يكون للرجل دين فيهدي إليه شيئا ) ، ليؤخره ويمسك عن اقتضائه . وسمي مؤاكلة لأن كل واحد منهما يؤكل صاحبه أي يطعمه . ( ه ) وفي حديث عمر ( ليضربن أحدكم أخاه بمثل آكلة اللحم ثم يرى أني لا أقيده ) الآكلة عصا محددة . وقيل الأصل فيها السكين ، شبهت العصا المحددة بها . وهي السياط . ( ه ) وفي حديث له آخر ( دع الربى والماخض والأكولة ) أمر المصدق أن يعد على رب الغنم هذه الثلاثة ولا يأخذها في الصدقة لأنها خيار المال . والأكولة التي تسمن للأكل . وقيل هي الخصي والهرمة والعاقر من الغنم . قال أبو عبيد : والذي يروى في الحديث الأكيلة ، وإنما الأكيلة المأكولة ، يقال هذه أكلة الأسد والذئب . وأما هذه فإنها الأكولة . وفي حديث النهي عن المنكر ( فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه ) الأكيل والشريب : الذي يصاحبك في الأكل والشرب ، فعيل بمعنى مفاعل . ( س ) وفيه ( أمرت بقرية تأكل القرى ) هي المدينة ، أي يغلب أهلها وهم الأنصار بالإسلام على غيرها من القرى ، وينصر الله دينه بأهلها ، ويفتح القرى عليهم ويغنمهم إياها فيأكلونها .
--> ( 1 ) زاد الهروي : مع الاستيفاء .