مجد الدين ابن الأثير
59
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) [ ه ] ) وفيه عن عمرو بن عبسة ( ومأكول حمير خير من آكلها ) المأكول الرعية والآكلون الملوك جعلوا أموال الرعية لهم مأكلة ، أراد أن عوام أهل اليمن خير من ملوكهم . وقيل أراد بمأكلهم من مات منهم فأكلتهم الأرض ، أي هم خير من الأحياء الآكلين وهم الباقون . ( أكم ) ( س ) في حديث الاستسقاء ( على الإكام والظراب ومنابت الشجر ) الإكام بالكسر جمع أكمة وهي الرابية ، وتجمع الإكام على أكم ( 1 ) والا كم على آكام . ( س ) وفي حديث أبا هريرة رضي الله عنه ( إذا صلى أحدكم فلا يجعل يديه على مأكمتيه ) هما لحمتان في أصل الوركين . وقيل بين العجز والمتنين ، وتفتح كافها وتكسر . ( س ) ومنه حديث المغيرة ( أحمر المأكمة ) لم يرد حمرة ذلك الموضع بعينه ، وإنما أراد حمرة ما تحتها من سفلته ، وهو مما يسب به ، فكنى عنها بها . ومثله قولهم في السب : يا ابن حمراء العجان . ( أكا ) ( ه ) فيه ( لا تشربوا إلا من ذي إكاء ) الإكاء والوكاء : شداد السقاء . ( باب الهمزة مع اللام ) ( ألب ) ( ه ) فيه ( إن الناس كانوا علينا إلبا واحدا ) الإلب بالفتح والكسر : القوم يجتمعون على عداوة انسان . وقد تألبوا : أي تجمعوا . ( ه ) ومنه حديث عبد الله بن عمرو حين ذكر البصرة فقال : ( أما إنه لا يخرج منها أهلها إلا الألبة ) هي المجاعة ، مأخوذ من التألب : التجمع . كأنهم يجتمعون في المجاعة ويخرجون أرسالا . وقد تكرر في الحديث . ( ألت ) ( ه ) في حديث عبد الرحمن بن عوف يوم الشورى ( ولا تغمدوا سيوفكم عن أعدائكم فتؤلتوا أعمالكم ) أي تنقصوها . يقال ألته يألته وآلته يؤلته إذا نقصه ، وبالأولى نزل القرآن . قال القتيبي : لم تسمع اللغة الثانية إلا في هذا الحديث ، وأثبتها غيره . ومعنى الحديث :
--> ( 1 ) في اللسان : جمع الإكام : أكم ، مثل كتاب وكتب ، وجمع الأكم : آكام مثل عنق وأعناق .