مجد الدين ابن الأثير
51
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفيه ( إني رجل ضرير بيني وبينك أشب فرخص لي في كذا ) الأشب كثرة الشجر . يقال بلدة أشبة إذا كانت ذات شجر ، وأراد ها هنا النخيل . ( ه ) ومنه حديث الأعشى الحرمازي يخاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن امرأته : وقذفتني بين عيص مؤتشب ( 1 ) المؤتشب الملتف . والعيص أصل الشجر . ( أشر ) * في حديث الزكاة وذكر الخيل ( ورجل اتخذها أشرا وبذخا ) الأشر البطر . وقيل أشد البطر . ومنه حديث الزكاة أيضا ( كأغذ ما كانت وأسمنه وآشره ) أي أبطره وأنشطه ، هكذا رواه بعضهم . والرواية ( وأبشره ) وسيرد في بابه . ومنه حديث الشعبي ( اجتمع جوار فلأرن وأشرن ) . وفي حديث صاحب الأخدود ( فوضع المئشار على مفرق رأسه ) المئشار بالهمز : المنشار بالنون ، وقد يترك الهمز ، يقال : أشرت الخشبة أشرا ، ووشرتها وشرا ، إذا شققتها ، مثل نشرتها نشرا ، ويجمع على مآشير ومواشير . ( س ) ومنه الحديث ( فقطعوهم بالمآشير ) أي المناشير . ( أشش ) ( ه ) في حديث علقمة بن قيس ( أنه كان إذا رأى من بعض أصحابه أشاشا حدثهم ) أي إقبالا بنشاط . والأشاش والهشاش : الطلاقة والبشاشة . ( أشا ) ( ه ) فيه ( أنه انطلق إلى البراز فقال لرجل كان معه : إئت هاتين الأشاءتين فقل لهما حتى تجتمعا ، فاجتمعتا فقضى حاجته ) الأشاء بالمد والهمز . صغار النخل ، الواحدة أشاءة ، وهمزتها منقلبة من الياء ، لأن تصغيرها أشي ، ولو كانت أصلية لقيل أشيئ .
--> ( 1 ) ( شطر بيت ، وتمامه : * وهن شر غالب لمن غلب *