مجد الدين ابن الأثير

52

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الهمزة مع الصاد ) ( أصر ) ( ه‍ ) في حديث الجمعة ( ومن تأخر ولغا كان له كفلان من الإصر ) الإصر : الإثم العقوبة للغوه وتضييعه عمله ، وأصله من الضيق والحبس . يقال أصره يأصره إذا حبسه وضيق عليه والكفل : النصيب . ومنه الحديث ( من كسب مالا من حرام فأعتق منه كان ذلك عليه إصرا ) . ومنه الحديث الأخر ( أنه سئل عن السلطان فقال : هو ظل الله في الأرض ، فإذا أحسن فله الأجر وعليكم الشكر ، وإذا أساء فعليه الإصر وعليكم الصبر ) . [ ه‍ ] وفي حديث ابن عمر ( من حلف على يمين فيها إصر فلا كفارة لها ) هو أن يحلف بطلاق أو عتاق أو نذر ، لأنها أنقل الأيمان وأضيقها مخرجا ، يعني أنه يجب الوفاء بها ولا يتعوض عنها با لكفارة . والإصر في غير هذا : العهد والميثاق ، كقوله تعالى : ( وأخذتم على ذلكم إصري ) . ( أصطب ) ( س ) فيه ( رأيت أبا هريرة وعليه إزار فيه علق وقد خيطه بالأصطبة ) الأصطبة هي مشاقة الكتان . العلق الخرق . ( اصطفل ) ( س ) في كتاب معاوية إلى ملك الروم ( ولأنزعنك من الملك نزع الإصطفلينة ) أي الجزرة . لغة شامية . أوردها بعضهم في حرف الهمزة على أنها أصلية ، وبعضهم في الصاد على أنها زائدة . ( س ) ومنه حديث القاسم بن مخيمرة ( إن الوالي لينحت أقاربه أمانته كما تنحت القدوم الإصطفلينة حتى تخلص إلى قلبها ) وليست اللفظة بعربية محضة ، لأن الصاد والطاء لا يجتمعان إلا قليلا . ( أصل ) ( ه‍ ) في حديث الدجال ( كأن رأسه أصلة ) الأصلة بفتح الهمزة والصاد : الأفعى . وقيل هي الحية العظيمة الضخمة القصيرة . والعرب تشبه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية ( 1 ) ( س ) وفي حديث الأضحية ( أنه نهى عن المستأصلة ) هي التي أخذ قرنها من أصله . وقيل هو من الأصيلة بمعنى الهلاك .

--> ( 1 ) قال طرفة : أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه * خشاش كرأس الحية المتوقد