مجد الدين ابن الأثير
46
النهاية في غريب الحديث والأثر
( أزفل ) * فيه ( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في أزفلة ) الأزفلة بفتح الهمزة : الجماعة من الناس وغيرهم . يقال جاءوا بأزفلتهم وأجفلتهم ، أي جماعتهم ، والهمزة زائدة . ( س ) ومنه حديث عائشة ( أنها أرسلت أزفلة من الناس ) وقد تكررت في الحديث . ( أزل ) * فيه ( عجب ربكم من أزلكم وقنوطكم ) هكذا يروى في بعض الطرق والمعروف ( من إلكم ) وسيرد في موضعه . الأزل : الشدة والضيق ، وقد أزل الرجل يأزل أزلا ، أي صار في ضيق وجدب ، كأنه أراد من شدة يأسكم وقنوطكم . ( ه ) ومنه حديث طهفة ( أصابتنا سنة ( 1 ) حمراء مؤزلة ) أي آتية بالأزل . ويروى " مؤزنة " بالتشديد على التكثير . ( ه ) ومنه حديث الدجال ( أنه يحضر الناس في بيت المقدس فيؤزلون أزلا شديدا ) أي يقحطون ويضيق عليهم . ومنه حديث علي ( إلا بعد أزل وبلاء ) ( أزم ) ( ه ) في حديث الصلاة ( أنه قال : أيكم المتكلم ؟ فأزم القوم ) أي أمسكوا عن الكلام كما يمسك الصائم عن الطعام . ومنه سميت الحمية أزما . والرواية المشهورة ( فأرم ) بالراء وتشديد الميم ، وسيجئ في موضعه . ومنه حديث السواك ( يستعمله عند تغير الفم من الأزم ) ( ه ) ومنه حديث عمر ( وسأل الحارث بن كلدة ما الدواء قال : الأزم ) يعني الحمية ، وإمساك الأسنان بعضها عن بعض . ( ه ) ومنه حديث الصديق ( نظرت يوم أحد إلى حلقة درع قد نشبت في جبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فانكببت لأنزعها ، فأقسم علي أبو عبيدة فأزم بها بثنيتيه فجذبها جذبا رفيقا ) أي عضها وأمسكها بين ثنيتيه . ومنه حديث الكنز والشجاع الأقرع ( فإذا أخذه أزم في يده ) أي عضها .
--> ( 1 ) رواية الهروي " سنية " بالتصغير . قال : وصغر السنة تشديدا لأمرها وتنكيرا .