مجد الدين ابن الأثير
47
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفي الحديث ( اشتدي أزمة تنفرجي ) الأزمة السنة المجدبة . يقال إن الشدة إذا تتابعت انفرجت وإذا توالت تولت . ومنه حديث مجاهد ( إن قريشا أصابتهم أزمة شديدة . وكان أبو طالب ذا عيال ) . ( إزاء ) ( س ) في قصة موسى عليه السلام ( أنه وقف بإزاء الحوض ) وهو مصب الدلو وعقره مؤخره . ( ه ) وفي الحديث ( وفرقة آزت الملوك فقاتلهم على دين الله ) قاومتهم . يقال : فلان إزاء لفلان : إذا كان مقاوما له . وفيه ( فرفع يديه حتى أزتا شحمة أذنيه ) أي حاذتا . والإزاء : المحاذاة والمقابلة . ويقال فيه وازتا . ومنه حديث صلاة الخوف ( فوازينا العدو ) أي قابلناهم . وأنكر الجوهري أن يقال وازينا . ( باب الهمزة مع السين ) ( أسبذ ) ( س ) فيه ( أنه كتب لعباد الله الأسبذين ) هم ملوك عمان بالبحرين ، الكلمة فارسية ، معناها عبدة الفرس ، لأنهم كانوا يعبدون فرسا فيما قيل ، واسم الفرس بالفارسية إسب . ( اسبرنج ) * فيه ( من لعب بالاسبرنج والنرد فقد غمس يده في دم خنزير ) هو اسم الفرس الذي في الشطرنج . واللفظة فارسية معربة . ( إستبرق ) * قد تكرر ذكر الإستبرق في الحديث ، وهو ما غلظ من الحرير والإبريسم . وهي لفظة أعجمية معربة أصلها استبره . وقد ذكرها الجوهري في الباء من القاف ، على أن الهمزة والسين والتاء زوائد ، وأعاد ذكرها في السين من الراء ، وذكرها الأزهري في خماسي القاف على أن همزتها وحدها زائدة وقال : أصلها بالفارسية استفره . وقال أيضا : إنها وأمثالها من الألفاظ حروف عربية وقع فيها وفاق بين الأعجمية والعربية . وقال هذا عندي هو الصواب ، فذكرناها نحن ها هنا حملا على لفظها .