مجد الدين ابن الأثير

31

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه حديث كعب ( إن لله مأدبة من لحوم الروم بمروج عكا ) أراد أنهم يقتلون بها فتنتابهم السباع والطير تأكل من لحومهم . والمشهور في المأدبة ضم الدال ، وأجاز فيها بعضهم الفتح . وقيل هي بالفتح مفعلة من الأدب . ( إدد ) [ ه‍ ] في حديث علي قال ( رأيت النبي عليه السلام في المنام فقلت : ما لقيت بعدك من الإدد والأود ) الإدد بكسر الهمزة الدواهي العظام ، واحدتها إدة بالكسر والتشديد . والأود العوج . ( أدر ) ( س ) فيه ( أن رجلا أتاه وبه أدرة فقال ائت بعس ، فحسا منه ثم مجه فيه وقال انتضح به فذهبت عنه ) الأدرة بالضم : نفخة في الخصية ، يقال رجل آدر بين الأدر بفتح الهمزة والدال ، وهي التي تسميها الناس القيلة . ( س ) ومنه الحديث ( إن بني إسرائيل كانوا يقولون إن موسى آدر ، من أجل أنه كان لا يغتسل إلا وحده ) وفيه نزل قوله تعالى ( لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا ) . ( أدف ) في حديث الديات ( في الأداف الدية ) يعني الذكر إذا قطع ، وهمزته بدل من الواو ، من ودف الإناء إذا قطر ، وودفت الشحمة إذا قطرت دهنا . ويروى بالذال المعجمة وهو هو . ( أدم ) ( س ) فيه ( نعم الإدام الخل ) الإدام بالكسر ، والأدم بالضم : ما يؤكل مع الخبز أي شئ كان . ومنه الحديث ( سيد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحم ) جعل اللحم أدما ، وبعض الفقهاء لا يجعله أدما ويقول : لو حلف أن لا يأتدم ثم أكل لحما لم يحنث . ومنه حديث أم معبد ( أنا رأيت الشاة وإنها لتأدمها وتأدم صرمتها ) . ومنه حديث أنس ( وعصرت عليه أم سليم عكة لها فأدمته ) أي خلطته وجعلت فيه إداما يؤكل . يقال فيه بالمد والقصر . وروى بتشديد الدال على التكثير . ومنه الحديث ( أنه مر بقوم فقال إنكم تأتدمون على أصحابكم فأصلحوا رحالكم حتى تكونوا شامة في الناس ) أي إن لكم من الغنى ما يصلحكم كالإدام الذي يصلح الخبز ، فإذا أصلحتم رحالكم ( في ا واللسان : فأصلحوا حالكم ) ( 1 ) كنتم في الشامة كالشامة في الجسد تظهرون للناظرين ، هكذا جاء في بعض

--> ( 1 ) في أواللسان : فأصلحوا حالكم .