مجد الدين ابن الأثير

32

النهاية في غريب الحديث والأثر

كتب الغريب مرويا مشروحا . والمعروف في الرواية ( إنكم قادمون على أصحابكم فأصلحوا رحالكم ) والظاهر والله أعلم أنه سهو . ( ه‍ ) ومنه حديث النكاح ( لو نظرت إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ( 1 ) ) أي تكون بينكما المحبة والاتفاق . يقال أدم الله بينهما يأدم أدما بالسكون : أي ألف ووفق . وكذلك يؤدم بالمد فعل وأفعل . ( س ) وفيه ( أنه لما خرج من مكة قال له رجل : إن كنت تريد النساء البيض ، والنوق الأدم فعليك ببني مدلج ) الأدم جمع آدم كأحمر وحمر . والأدمة في الإبل : البياض مع سواد المقلتين ، بعير آدم بين الأدمة ، وناقة أدماء ، وهي في الناس السمرة الشديدة . وقيل هو من أدمة الأرض وهو لونها ، وبه سمي آدم عليه السلام . ( س ) ومنه حديث نجية ( ابنتك المؤدمة المبشرة ) يقال للرجل الكامل إنه لمؤدم مبشر : أي جمع لين الأدمة ونعومتها ، وهي باطن الجلد ، وشدة البشرة وخشونتها وهي ظاهره . وفي حديث عمر ( قال لرجل : ما مالك ، فقال : أقرن وآدمة في المنيئة ) الآدمة بالمد جمع أديم ، مثل رغيف وأرغفة ، والمشهور في جمعه أدم . والمنيئة بالهمزة الدباغ . ( أدا ) ( ه‍ ) فيه ( يخرج من قبل المشرق جيش آدى شئ وأعده ، أميرهم رجل طوال ) أي أقوى شئ . يقال آدني عليه بالمد ، أي قوني . ورجل مؤد : تام السلاح كامل أداة الحرب . ( س ) ومنه حديث ابن مسعود ( أرأيت رجلا خرج مؤديا نشيطا ) . ومنه حديث الأسود بن يزيد في قوله تعالى ( وإنا لجميع حذرون ) قال : مقوون مؤدون : أي كاملو أداة الحرب . وفي الحديث ( لا تشربوا إلا من ذي الإداء ) الإداء بالكسر والمد : الوكاء ، وهو شداد السقاء .

--> ( 1 ) هذا الخطاب موجه للمغيرة بن شعبة ، وقد خطب امرأة ( كما في اللسان ) .