مجد الدين ابن الأثير
30
النهاية في غريب الحديث والأثر
الأواخي مشددا . والأخايا على غير قياس . ومعنى الحديث أنه يبعد عن ربه بالذنوب وأصل إيمانه ثابت . ( س ) ومنه الحديث ( لا تجعلوا ظهوركم كأخايا الدواب ) أي لا تقوسوها في الصلاة حتى تصير كهذه العرى . ( س ) ومنه حديث عمر ( أنه قال للعباس : أنت أخية آباء رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أراد بالأخية البقية ، يقال له عندي أخية أي ماتة قوية ، ووسيلة قريبة ، كأنه أراد أنت الذي يستند إليه من أصل رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتمسك به . وفي حديث ابن عمر ( يتأخى متأخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي يتحرى ويقصد عنه . ويقال فيه بالواو أيضا وهو الأكثر . ومنه حديث السجود ( الرجل يؤخى والمرأة تحتفز ) أخي الرجل إذا جلس على قدمه اليسرى ونصب اليمنى ، هكذا جاء في بعض كتب الغريب في حرف الهمزة ، والرواية المعروفة ( إنما هو الرجل يخوي والمرأة تحتفز ) والتخوية أن يجافي بطنه عن الأرض ويرفعها . ( إخوان ) ( ه ) فيه ( إن أهل الإخوان ليجتمعون ) الإخوان لغة قليلة في الخوان الذي يوضع عليه الطعام عند الأكل ( 1 ) ( باب الهمزة مع الدال ) ( أدب ) ( س ) في حديث علي ( أما إخواننا بنو أمية فقادة أدبة ) الأدبة جمع آدب ، مثل كاتب وكتبة ، وهو الذي يدعو إلى المأدبة ، وهي الطعام الذي يصنعه الرجل يدعو إليه الناس . ( ه ) ومنه حديث ابن مسعود ( القرآن مأدبة الله في الأرض ) يعني مدعاته ، شبه القرآن بصنيع صنعه الله للناس لهم فيه خير ومنافع .
--> ( 1 ) أنشد الهروي : ومنحر مئناث تجر حوارها * وموضع إخوان إلى جنب إخوان