مجد الدين ابن الأثير
469
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) فمن أحاديثه قوله : ( لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار ) أي التي بلغت سن المحيض وجرى عليها القلم ، ولم يرد في أيام حيضها ، لأن الحائض لا صلاة عليها ، وجمع الحائض حيض وحوائض . ومنها قوله ( تحيضي في علم الله ستا أو سبعا ) تحيضت المرأة إذا قعدت أيام حيضها تنتظر انقطاعه ، أراد عدي نفسك حائضا وافعلي ما تفعل الحائض . وإنما خص الست والسبع لأنهما الغالب على أيام الحيض . ( س ) ومنها حديث أم سلمة ( قال لها : إن حيضتك ليست في يدك ) الحيضة بالكسر الاسم من الحيض ، والحال التي تلزمها الحائض من التجنب والتحيض ، كالجلسة والقعدة ، من الجلوس والقعود ، فأما الحيضة - بالفتح - فالمرة الواحدة من دفع الحيض ونوبه ، وقد تكرر في الحديث كثيرا ، وأنت تفرق بينهما بما تقتضيه قرينة الحال من مساق الحديث . ومنها حديث عائشة ( ليتني كنت حيضة ملقاة ) هي بالكسر خرقة الحيض . ويقال لها أيضا المحيضة ، وتجمع على المحائض . ومنه حديث بئر بضاعة ( يلقى فيها المحايض ) وقيل المحايض جمع المحيض ، وهو مصدر حاض فلما سمي به جمعه . ويقع المحيض على المصدر والزمان والمكان والدم . ومنها الحديث ( إن فلانة استحيضت ) الاستحاضة : أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيام حيضها المعتادة . يقال استحيضت فهي مستحاضة ، وهو استفعال من الحيض . ( حيف ) ( س ) في حديث عمر ( حتى لا يطمع شريف في حيفك ) أي في ميلك معه لشرفه . والحيف : الجور والظلم . ( حيق ) ( س ) في حديث أبي بكر ( أخرجني ما أجد من حاق الجوع ) هو من حاق يحيق حيقا وحاقا : أي لزمه ووجب عليه . والحيق : ما يشتمل على الانسان من مكروه . ويروى بالتشديد . وقد تقدم .