مجد الدين ابن الأثير

467

النهاية في غريب الحديث والأثر

لكثرته ، يريد أن أجر ذلك دائم أبدا لموضع دوام النسل . ( س ) وفي حديث ابن سيرين في غسل الميت ( يؤخذ شئ من سدر فيجعل في محارة أو سكرجة ) المحارة والحائر : الموضع الذي يجتمع فيه الماء ، وأصل المحارة الصدفة . والميم زائدة . وقد تكرر فيه ذكر ( الحيرة ) وهي بكسر الحاء : البلد القديم بظهر الكوفة ، ومحلة معروفة بنيسابور . ( حيزم ) ( س ) في حديث بدر ( أقدم حيزوم ) جاء في التفسير أنه اسم فرس جبريل عليه السلام ، أراد أقدم يا حيزوم ، فحذف حرف النداء . والياء فيه زائدة ( س ) وفي حديث علي : اشدد حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيك ( 1 ) الحيازيم : جمع الأحيزوم ، وهو الصدر . وقيل وسطه . وهذا الكلام كناية عن التشمير للأمر والاستعداد له . ( حيس ) ( س ) فيه ( أنه أولم على بعض نسائه بحيس ) هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن . وقد يجعل عوض الأقط الدقيق ، أو الفتيت . وقد تكرر ذكر الحيس في الحديث . ( ه‍ ) وفي حديث أهل البيت ( لا يحبنا اللكع ولا المحيوس ) المحيوس : الذي أبوه عبد وأمه أمة ، كأنه مأخوذ من الحيس . ( حيش ) ( ه‍ ) فيه ( أن قوما أسلموا فقدموا إلى المدينة بلحم ، فتحيشت أنفس أصحابه منه ، وقالوا : لعلهم لم يسموا ، فسألوه فقال : سموا أنتم وكلوا ) تحيشت : أي نفرت . يقال : حاش يحيش حيشا إذا فزع ونفر . ويروى بالجيم . وقد تقدم . ( س ) ومنه حديث عمر ( أنه قال لأخيه زيد يوم ندب لقتال أهل الردة : ما هذا الحيش والقل ) أي ما هذا الفزع والنفور . والقل : الرعدة .

--> ( 1 ) كذا بالأصل وأواللسان وتاج العروس . والبيت من بحر الهزج المخزوم - والخزم زيادة تكون في أول البيت لا يعتد بها في تقطيعه - والذي في الأساس : حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيك ولا بد من الموت * إذا حل بواديك