مجد الدين ابن الأثير
436
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفي حديث المبعث ( فسلقني لحلاوة القفا ) أي أضجعني على وسط القفا لم يمل بي إلى أحد الجانبين ، وتضم حاؤه وتفتح وتكسر . ومنه حديث موسى والخضر عليهما السلام ( وهو نائم على حلاوة قفاه ) . ( باب الحاء مع الميم ) ( حمت ) في حديث أبي بكر ( فإذا حميت من سمن ) وهو النحي والزق الذي يكون فيه السمن والرب ونحوهما . ومنه حديث وحشي بن حرب ( كأنه حمت ) أي زق . ( س ) ومنه حديث هند لما أخبرها أبو سفيان بدخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة قالت ( اقتلوا الحمت الأسود ) تعنيه ، استعظاما لقوله حيث واجهها بذلك . ( حمج ) ( ه ) وفي حديث عمر ( قال لرجل : مالي أراك محمجا ) التحميج : نظر بتحديق وقيل هو فتح العين فزعا ( 1 ) . ومنه حديث عمر بن عبد العزيز ( أن شاهدا كان عنده فطفق يحمج إليه النظر ) ذكره أبو موسى في حرف الجيم وهو سهو . وقال الزمخشري : إنها لغة فيه . ومنه قول بعض المفسرين في قوله تعالى ( مهطعين مقنعي رؤسهم ) قال : محمجين مديمي النظر . ( حمحم ) ( ه ) فيه ( لا يجئ أحدكم يوم القيامة بفرس له حمحمة ) الحمحمة : صوت الفرس دون الصهيل . ( حمد ) في أسماء الله تعالى ( الحميد ) أي المحمود على كل حال ، فعيل بمعنى مفعول .
--> ( 1 ) أنشد الهروي ، وهو في اللسان لأبي العيال الهذلي : وحمج للجبان الموت * حتى قلبه يجب أراد حمج الجبان للموت ، فقلب .