مجد الدين ابن الأثير
435
النهاية في غريب الحديث والأثر
وفي حديث خزيمة ، وذكر السنة ( وبضت الحلمة ) أي درت حلمة الثدي ، وهي رأسه . وقيل : الحلمة نبات ينبت في السهل . والحديث يحتملهما . ومنه حديث مكحول ( في حلمة ثدي المرأة ربع ديتها ) . ( حلن ) في حديث عمر ( قضى في فداء الأرنب بحلان ) وهو الحلام . وقد تقدم . والنون والميم يتعاقبان . وقيل : إن النون زائدة ، وإن وزنه فعلان لا فعال . ( ه ) ومنه حديث عثمان ( أنه قضى في أم حبين يقتلها المحرم بحلان ) . والحديث الآخر ( ذبح عثمان كما يذبح الحلان ) أي إن دمه أبطل كما يبطل دم الحلان . ( ه ) وفيه ( أنه نهى عن حلوان الكاهن ) هو ما يعطاه من الأجر والرشوة على كهانته . يقال : حلوته أحلوه حلوانا . والحلوان مصدر كالغفران ، ونونه زائدة ، وأصله من الحلاوة ، وإنما ذكرناه ها هنا حملا على لفظه . ( حلا ) فيه ( أنه جاءه رجل وعليه خاتم من حديد ، فقال : مالي أرى عليك حلية أهل النار ) الحلي اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة ، والجمع حلي بالضم والكسر . وجمع الحلية حلى ، مثل لحية ولحى ، وربما ضم . وتطلق الحلية على الصفة أيضا وإنما جعلها حلية أهل النار لأن الحديد زي بعض الكفار وهم أهل النار . وقيل إنما كرهه لأجل نتنه وزهوكته . وقال في خاتم الشبه : ريح الأصنام ، لأن الأصنام كانت تتخذ من الشبه . ( ه ) وفي حديث أبي هريرة ( أنه كان يتوضأ إلى نصف الساق ويقول : إن الحلية تبلغ إلى مواضع الوضوء ) أراد بالحلية ها هنا التحجيل يوم القيامة من أثر الوضوء ، من قوله صلى الله عليه وسلم ( غر محجلون ) يقال حليته أحلية إذا ألبسته الحلية . وقد تكرر في الحديث . وفي حديث علي ( لكنهم حليت الدنيا في أعينهم ) يقال : حلي الشئ بعيني يحلى إذا استحسنته ، وحلا بفمي يحلو . وفي حديث قس ( وحلي وأقاح ) الحلي على فعيل : يبيس النصي من الكلأ ، والجمع أحلية .