مجد الدين ابن الأثير

421

النهاية في غريب الحديث والأثر

المجروح عبدا غير مشين بهذه الجراحة كانت قيمته مائة مثلا ، وقيمته بعد الشين تسعون ، فقد نقص عشر قيمته ، فيوجب على الجارح عشر دية الحر لأن المجروح حر . ( س ) وفيه ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي حتى حكم وحاء ) هما قبيلتان جافيتان من وراء رمل يبرين . ( حكا ) ( س ) فيه ( ما سرني أني حكيت إنسانا ( 1 ) وأن لي كذا وكذا ) أي فعلت مثل فعله . يقال حكاه وحاكاه ، وأكثر ما يستعمل في القبيح المحاكاة . ( باب الحاء مع اللام ) ( حلأ ) ( س ) فيه ( يرد علي يوم القيامة رهط فيحلأون عن الحوض ) أي يصدون عنه ويمنعون من وروده . ومنه حديث عمر ( سأل وفدا : ما لإبلكم خماصا ؟ قالوا : حلأنا بنو ثعلبة ، فأجلاهم ) أي نفاهم عن موضعهم . ( س ) ومنه حديث سلمة بن الأكوع ( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على الماء الذي حليتهم عنه بذي قرد ) هكذا جاء في الرواية غير مهموز ، فقلب الهمز ياء ، وليس بالقياس ، لأن الياء لا تبدل من الهمزة إلا أن يكون ما قبلها مكسورا ، نحو بير ، وإيلاف . وقد شذ : قريت في قرأت وليس بالكثير . والأصل الهمز . ( حلب ) في حديث الزكاة ( ومن حقها حلبها على الماء ) . وفي رواية ( حلبها يوم وردها ) يقال حلبت الناقة والشاة أحلبها بفتح اللام ، والمراد يحلبها على الماء ليصيب الناس من لبنها . ومنه الحديث ( فإن رضي حلابها أمسكها ) الحلاب : اللبن الذي يحلبه . والحلاب أيضا ، والمحلب : الإناء الذي يحلب فيه اللبن .

--> ( 1 ) الرواية في أ : " ما سرني أني حكيت فلانا . . . الخ " وكذا في تاج العروس .