مجد الدين ابن الأثير
412
النهاية في غريب الحديث والأثر
البعير ، أو من حقيبته ، وهي الزيادة ( 1 ) التي تجعل في مؤخر القتب ، والوعاء الذي يجمع الرجل فيه زاده . ( س ) ومنه حديث زيد بن أرقم ( كنت يتيما لابن رواحة فخرج بي إلى غزوة مؤتة مرد في علي حقيبة رحله ) . ( س ) وحديث عائشة ( فأحقبها عبد الرحمن على ناقة ) أي أردفها خلفه على حقيبة الرحل . ( س ) وحديث أبي أمامة ( أنه أحقب زاده على راحلته ) أي جعله وراءه حقيبة . ( س ) ومنه حديث ابن مسعود ( الإمعة فيكم اليوم المحقب الناس دينه ) وفي رواية ( الذي يحقب دينه الرجال ) أراد الذي يقلد دينه لكل أحد . أي يجعل دينه تابعا لدين غيره بلا حجة ولا برهان ولا روية ، وهو من الإرداف على الحقيبة . ( س ) وفي صفة الزبير ( كان نفج الحقيبة ) أي رابي العجز ناتئه ، وهو بضم النون والفاء ، ومنه انتفج جنبا البعير : أي ارتفعا . ( س ) وفيه ذكر ( الأحقب ) ، وهو أحد النفر الذين جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من جن نصيبين . قيل كانوا خمسة : خسا ، ومسا ، وشاصه ، وباصه ، والأحقب . وفي حديث قس : وأعبد من تعبد في الحقب جمع حقبة بالكسر وهي السنة ، والحقب بالضم ، ثمانون سنة . وقيل أكثر وجمعه حقاب . ( حقحق ) [ ه ] في حديث سلمان ( شر السير الحقحقة ) هو المتعب من السير . وقيل هو أن تحمل الدابة على ما لا تطيقه . ومنه حديث مطرف ( أنه قال لولده : شر السير الحقحقة ) وهو إشارة إلى الرفق في العبادة . ( حقر ) فيه ( عطس عنده رجل فقال : حقرت ونفرت ) حقر الرجل إذا صار حقيرا : أي ذليلا .
--> ( 1 ) في الأساس والتاج : الرفادة .