مجد الدين ابن الأثير
413
النهاية في غريب الحديث والأثر
( حقف ) ( ه ) فيه ( فإذا ظبي حاقف ) أي نائم قد انحنى في نومه . وفي حديث قس ( في تنائف حقاف ) وفي رواية أخرى ( في تنائف حقائف ) الحقاف : جمع حقف : وهو ما اعوج من الرمل واستطال ، ويجمع على أحقاف . فأما حقائف فجمع الجمع ، إما جمع حقاف أو أحقاف . ( حقق ) في أسماء الله تعالى ( الحق ) هو الموجود حقيقة المتحقق وجوده وإلهيته والحق : ضد الباطل . ومنه الحديث ( من رآني فقد رأى الحق ) أي رؤيا صادقة لست من أضغاث الأحلام . وقيل فقد رآني حقيقة غير مشبه . ومنه الحديث ( أمينا حق أمين ) أي صدقا . وقيل واجبا له الأمانة . ومنه الحديث ( أتدري ما حق على الله ؟ ) أي ثوابهم الذي وعدهم به ، فهو واجب الإنجاز ثابت بوعده الحق . ومنه الحديث ( الحق بعدي مع عمر ) . ومنه حديث التلبية ( لبيك حقا حقا ) أي غير باطل ، وهو مصدر مؤكد لغيره : أي أنه أكد به معنى ألزم طاعتك الذي دل عليه لبيك ، كما تقول : هذا عبد الله حقا فتؤكد به ، وتكريره لزيادة التأكيد ، وتعبدا مفعول له ( 1 ) . ( س ) ومنه الحديث ( إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث ) أي حظه ونصيبه الذي فرض له . ( ه ) ومنه حديث عمر ( أنه لما طعن أوقظ للصلاة ، فقال : الصلاة والله إذا ، ولا حق ) أي لاحظ في الاسلام لمن تركها . وقيل : أراد الصلاة مقضية إذا ، ولا حق مقضي غيرها : يعني في عنقه حقوقا جمة يجب عليه الخروج من عهدتها وهو غير قادر عليه فهب أنه قضى حق الصلاة فما بال الحقوق الأخر ؟ .
--> ( 1 ) هكذا بالأصل وأ ، ولسنا نجد لقوله " تعبدا " مرجعا في الحديث . وقد نقلها اللسان كما في . وتشكك مصححه فقال : " قوله تعبدا . . . الخ " هكذا بالأصل والنهاية .