مجد الدين ابن الأثير

405

النهاية في غريب الحديث والأثر

ومنه حديث مالك بن أنس ( يشترط صاحب الأرض على المساقي شد الحظار ) يريد به حائط البستان . ( ه‍ ) وفي حديث أكيدر ( لا يحظر عليكم النبات ) أي لا تمنعون من الزراعة حيث شئتم . والحظر : المنع . ومنه قوله تعالى ( وما كان عطاء ربك محظورا ) وكثيرا ما يرد في الحديث ذكر المحظور ، ويراد به الحرام . وقد حظرت الشئ إذا حرمته . وهو راجع إلى المنع . ( حظظ ) ( س ) في حديث عمر ( من حظ الرجل نفاق أيمه وموضع حقه ) الحظ : الجد والبخت . وفلان حظيظ ومحظوظ ، أي من حظه أن يرغب في أيمه ، وهي التي لا زوج لها من بناته وأخواته ، ولا يرغب عنهن ، وأن يكون حقه في ذمة مأمون جحوده وتهضمه ، ثقة وفي به . ( حظا ) ( س ) في حديث موسى بن طلحة ( قال : دخل علي طلحة وأنا متصبح فأخذ النعل فحظاني بها حظيات ذوات عدد ) أي ضربني بها ، كذا روي بالظاء المعجمة . قال الحربي : إنما أعرفها بالطاء المهملة . وأما بالظاء فلا وجه له . وقال غيره : يجوز أن يكون من الحظوة بالفتح ، وهو السهم الصغير الذي لا نصل له . وقيل كل قضيب ثابت في أصل فهو حظوة ، فإن كانت اللفظة محفوظة فيكون قد استعار القضيب أو السهم للنعل . يقال : حظاه بالحظوة إذا ضربه بها ، كما يقال عصاه بالعصا . وفي حديث عائشة ( تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال وبنى بي في شوال ، فأي نسائه كان أحظى مني ؟ ) أي أقرب إليه مني وأسعد به . يقال : حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة وحظوة بالضم والكسر ( 1 ) : أي سعدت به ودنت من قلبه وأحبها .

--> ( 1 ) وبالفتح أيضا : فهو مثلث ، كما في تاج العروس .