مجد الدين ابن الأثير
22
النهاية في غريب الحديث والأثر
[ ( ه ) وفي الحديث ( لولا أنه طريق ميتاء لحزنا عليك يا إبراهيم ) أي طريق مسلوك ، مفعال من الإتيان . ( ه ) ومنه حديث اللقطة ( ما وجدت في طريق ميتاء فعرفه سنة ) ( 1 ) ] ومنه حديث بعضهم ( أنه رأى رجلا يؤتي الماء في الأرض ) أي يطرق ، كأنه جعله يأتي إليها : أي يجئ . ( س ) وفي الحديث ( خير النساء المواتية لزوجها ) المواتاة : حسن المطاوعة والموافقة ، وأصله الهمز فخفف وكثر حتى صار يقال بالواو الخالصة ، وليس بالوجه . وفي حديث أبي هريرة في العدوي ( أنى قلت أتيت ) أي دهيت وتغير عليك حسك فتوهمت ما ليس بصحيح صحيحا . وفي حديث بعضهم ( كم إتاء أرضك ) أي ريعها وحاصلها ، كأنه من الإتاوة ، وهو الخراج . ( باب الهمزة مع الثاء ) ( أثر ) ( ه ) فيه ( قال للأنصار : إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا ) الأثرة - بفتح الهمزة والثاء - الاسم من آثر يؤثر إيثارا إذا أعطى ، أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفئ . والاستئثار : الانفراد بالشئ . ومنه الحديث ( وإذا استأثر الله بشئ فاله ( 2 ) عنه : ومنه حديث عمر ( فوالله ما استأثر بها عليكم ولا آخذها دونكم ) . وفي حديثه الآخر لما ذكر له عثمان للخلافة فقال : ( أخشى حفده وأثرته ) أي إيثاره . ( ه ) وفي الحديث ( ألا إن كل دم ومأثرة كانت في الجاهلية فإنها تحت قدمي هاتين ) مآثر العرب : مكارمها ومفاخرها التي تؤثر عنها ، أي تروى وتذكر . ( ه ) ومنه حديث عمر ( ما حلفت بأبي ذاكرا ولا آثرا ) أي ما حلفت به مبتدئا من نفسي ولا رويت عن أحد أنه حلف بها .
--> ( 1 ) هذه الزيادة موجودة في هامش الأصل . وذكر مصححه أنها موجودة في بعض النسخ ، وقد قابلناها على الهروي . ( 2 ) قاله عنه : أي لا تشتغل به فإنه لا يمكن الوصول إليه .