مجد الدين ابن الأثير

388

النهاية في غريب الحديث والأثر

ومنه قول أبي زبيد ( 1 ) : خلا أن العتاق من المطايا * أحسن به فهن إليه شوس ويروى حسين : أي أحسسن وحسسن . ( باب الحاء مع الشين ) ( حشحش ) ( ه‍ ) في حديث علي وفاطمة ( دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلينا قطيفة ، فلما رأيناه تحشحشنا ، فقال : مكانكما ) التحشحش : التحرك للنهوض . يقال سمعت له حشحشة وخشخشة : أي حركة . ( حشد ) في حديث فضل سورة الإخلاص ( احشدوا فإني سأقرأ عليكم ثلث القرءان ) أي اجتمعوا واستحضروا الناس . والحشد : الجماعة . واحتشد القوم لفلان : تجمعوا له وتأهبوا . ( ه‍ ) ومنه حديث أم معبد ( محفود محشود ) أي أن أصحابه يخدمونه ويجتمعون إليه . ( ه‍ ) وحديث عمر ( قال في عثمان رضي الله عنهما : إني أخاف حشده ) . وحديث وفد مذحج ( حشد رفد ) الحشد بالضم والتشديد : جمع حاشد . ( س ) وحديث الحجاج ( أمن أهل المحاشد والمخاطب ) أي مواضع الحشد والخطب . وقيل هما جمع الحشد والخطب على غير قياس ، كالمشابه والملامح : أي الذين يجمعون الجموع للخروج . وقيل المخطبة الخطبة ، والمخاطبة مفاعلة ، من الخطاب والمشاورة . ( حشر ) في أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ( قال : إن لي أسماء ، وعد فيها : وأنا الحاشر ) أي الذي يحشر الناس خلفه وعلى ملته دون ملة غيره . وقوله : إن لي أسماء ، أراد أن هذه الأسماء التي عدها مذكورة في كتب الله تعالى المنزلة على الأمم التي كذبت بنبوته حجة عليهم . ( ه‍ ) وفيه ( انقطعت الهجرة إلا من ثلاث : جهاد أو نية أو حشر ) أي جهاد في سبيل الله ، أو نية يفارق بها الرجل الفسق والفجور إذا لم يقدر على تغييره ، أو جلاء ينال الناس فيخرجون عن ديارهم . والحشر : هو الجلاء عن الأوطان . وقيل : أراد بالحشر الخروج في النفير إذا عم .

--> ( 1 ) الطائي ، واسمه المنذر بن حرملة ، أو حرملة بن المنذر ، على خلاف في اسمه .