مجد الدين ابن الأثير

380

النهاية في غريب الحديث والأثر

( حزن ) فيه ( كان إذا حزنه أمر صلى ) أي أوقعه في الحزن . يقال حزنني الأمر وأحزنني ، فأنا محزون . ولا يقال محزون . وقد تكرر في الحديث . ويروى بالباء . وقد تقدم . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن عمر وذكر من يغزو ولا نية له فقال ( إن الشيطان يحزنه ) أي يوسوس إليه ويندمه ، ويقول له لم تركت أهلك ؟ فيقع في الحزن ويبطل أجره . ( س ) وفي حديث ابن المسيب ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يغير اسم جده حزن ويسميه سهلا ، فأبى وقال : لا أغير اسما سماني به أبي ، قال سعيد : فما زالت فينا تلك الحزونة بعد ) الحزن : المكان الغليظ الخشن . والحزونة : الخشونة . ( س ) ومنه حديث المغيرة ( محزون اللهزمة ) أي خشنها ، أو أن لهزمته تدلت من الكآبة . ومنه حديث الشعبي ( أحزن بنا المنزل ) أي صار ذا حزونة ، كأخصب وأجدب . ويجوز أن يكون من قولهم أحزن الرجل وأسهل : إذا ركب الحزن والسهل ، كأن المنزل أركبهم الحزونة حيث نزلوا فيه . ( حزور ) ( س ) فيه ( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غلمانا حزاورة ) هو جمع حزور وحزور ، وهو الذي قارب البلوغ ، والتاء لتأنيث الجمع . ومنه حديث الأرنب ( كنت غلاما حزورا فصدت أرنبا ) ولعله شبه بحزورة الأرض ، وهي الرابية الصغيرة . ( س ) ومنه حديث عبد الله بن الحمراء ( أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بالحزورة من مكة ) هو موضع بها عند باب الحناطين ، وهو بوزن قسورة . قال الشافعي : الناس يشددون الحزورة والحديبية ، وهما مخففتان . ( حزا ) ( س ) وفي حديث هرقل ( كان حزاء ) الحزاء والحازي : الذي يحزر الأشياء ويقدرها بظنه . يقال حزوت الشئ أحزوه وأحزيه . ويقال لخارص النخل : الحازي . وللذي ينظر في النجوم حزاء ، لأنه ينظر في النجوم وأحكامها بظنه وتقديره فربما أصاب . ( س ) ومنه الحديث ( كان لفرعون حاز ) أي كاهن .