مجد الدين ابن الأثير

371

النهاية في غريب الحديث والأثر

( حرق ) ( ه‍ ) فيه ( ضالة المؤمن حرق النار ) حرق النار بالتحريك : لهبها وقد يسكن : أي إن ضالة المؤمن إذا أخذها انسان ليتملكها أدته إلى النار . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( الحرق والغرق والشرق شهادة ) . ومنه الحديث الآخر ( الحرق شهيد ) بكسر الراء . وفي رواية ( الحريق ) هو الذي يقع في حرق النار فيلتهب . ( ه‍ ) وفي حديث المظاهر ( احترقت ) أي هلكت . والإحراق : الإهلاك ، وهو من إحراق النار . ومنه حديث المجامع في نهار رمضان أيضا ( احترقت ) شبها ( 1 ) ما وقعا فيه من الجماع في المظاهرة والصوم بالهلاك . ( س ) ومنه الحديث ( أوحي إلي أن أحرق قريشا ) أي أهلكهم . وحديث قتال أهل الردة ( فلم يزل يحرق أعضاءهم حتى أدخلهم من الباب الذي خرجوا منه ) . ( ه‍ ) وفيه ( أنه نهى عن حرق النواة ) هو بردها بالمبرد . يقال حرقه بالمحرق . أي برده به . ومنه القراءة ( لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا ) ويجوز أن يكون أراد إحراقها بالنار ، وإنما نهي عنه إكراما للنخلة ، ولأن النوى قوت الدواجن . ( ه‍ ) وفيه ( شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء المحرق من الخاصرة ) الماء المحرق : هو المغلى بالحرق وهو النار ، يريد أنه شربه من وجع الخاصرة . وفي حديث علي رضي الله عنه ( خير النساء الحارقة ) وفي رواية ( كذبتكم الحارقة ) هي المرأة الضيقة الفرج . وقيل : هي التي تغلبها الشهوة حتى تحرق أنيابها بعضها على بعض : أي تحكها . يقول عليكم بها ( 2 ) .

--> ( 1 ) في أوتاج العروس : شبه . ( 2 ) في الدر النثير : وقيل الحارقة : النكاح على جنب . حكاه ابن الجوزي اه‍ ، وانظر القاموس ( حرق ) .