مجد الدين ابن الأثير

369

النهاية في غريب الحديث والأثر

الأحراض ؟ قال : الذين يشار إليهم بالأصابع ) أي اشتهروا بالشر . وقيل : هم الذين أسرفوا في الذنوب فأهلكوا أنفسهم . وقيل : أراد الذين فسدت مذاهبهم . ( ه‍ ) وفي حديث عطاء في ذكر الصدقة ( كذا وكذا والإحريض ) قيل هو العصفر . وفيه ذكر ( الحرض ) بضمتين وهو واد عند أحد . وفيه ذكر ( حراض ) بضم الحاء وتخفيف الراء : موضع قرب مكة . قيل كانت به العزى . ( حرف ) ( ه‍ ) فيه ( نزل القرآن على سبعة أحرف كلها كاف شاف ) أراد بالحرف اللغة ، يعني على سبع لغات من لغات العرب : أي إنها مفرقة في القرآن ، فبعضه بلغة قريش ، وبعضه بلغة هذيل ، وبعضه بلغة هوازن ، وبعضه بلغة اليمن ، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه ، على أنه قد جاء في القرآن ما قد قرئ بسبعة وعشرة ، كقوله تعالى ( مالك يوم الدين ) و ( عبد الطاغوت ) ومما يبين ذلك قول ابن مسعود : إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين ، فاقرأوا كما علمتم ، إنما هو كقول أحدكم : هلم وتعال وأقبل . وفيه أقول غير ذلك هذا أحسنها . والحرف في الأصل : الطرف والجانب ، وسمي الحرف من حروف الهجاء . [ ه‍ ] ومنه حديث ابن عباس ( أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف ) أي على جانب . وقد تكرر مثله في الحديث . وفي قصيد كعب بن زهير : حرف أبوها أخوها من مهجنة * وعمها خالها قوداء شمليل الحرف : الناقة الضامرة ، شبهت بالحرف من حروف الهجاء لدقتها . ( ه‍ ) وفي حديث عائشة ( لما استخلف أبو بكر قال : لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤونة أهلي ، وشغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكر من هذا ويحترف للمسلمين فيه ) الحرفة : الصناعة وجهة الكسب . وحريف الرجل : معامله في حرفته ، وأراد باحترافه للمسلمين نظره في أمورهم وتثمير مكاسبهم وأرزاقهم . يقال : هو يحترف لعياله ، ويحرف : أي يكتسب .