مجد الدين ابن الأثير

368

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه حديث أبي حثمة في صفة التمر ( وتحترش به الضباب ) أي تصطاد . يقال إن الضب يعجب بالتمر فيحبه . [ ه‍ ] ومنه حديث المسور ( ما رأيت رجلا ينفر من الحرش مثله ) يعني معاوية ، يريد بالحرش الخديعة . ( س ) وفيه ( أنه نهى عن التحريش بين البهائم ) هو الإغراء وتهييج بعضها على بعض كما يفعل بين الجمال والكباش والديوك وغيرها . ( س ) ومنه الحديث ( إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم ) أي في حملهم على الفتن والحروب . ومنه حديث علي في الحج ( فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة ) أراد بالتحريش ها هنا ذكر ما يوجب عتابه لها . وفيه ( أن رجلا أخذ من رجل آخر دنانير حرشا ) جمع أحرش : وهو كل شئ خشن : أراد بها أنها جديدة عليها خشونة النقش ( حرشف ) ( س ) في حديث غزوة حنين ( أرى كتيبة حرشف ) الحرشف : الرجالة شبهوا بالحرشف من الجراد وهو أشده أكلا . يقال ما ثم غير حرشف رجال : أي ضعفاء وشيوخ . وصغار كل شئ حرشفه . ( حرص ) ( ه‍ ) في ذكر الشجاج ( الحارصة ) وهي التي تحرص الجلد أي تشقه . يقال : حرص القصار الثوب إذا شقه . ( حرض ) ( س ) فيه ( ما من مؤمن يمرض مرضا حتى يحرضه ) أي يدنفه ويسقمه . يقال : أحرضه المرض فهو حرض وحارض : إذا أفسد بدنه وأشفى على الهلاك . ( ه‍ ) وفي حديث عوف بن مالك ( رأيت محلم بن جثامة في المنام ، فقلت : كيف أنتم ؟ فقال بخير ، وجدنا ربا رحيما غفر لنا ، فقلت : لكلكم ؟ فقال : لكلنا غير الأحراض ، قلت : ومن

--> ( 1 ) " في حديث أبي الموالي " فأتت جارية فأقبلت وأدبرت وإني لأسمع بين فخذيها من لففها مثل فشيش الحرايش " الحرايش جنس من الحيات واحدها حريش " . ذكر بهامش الأصل . وانظره في مادة ف ش ش من هذا الكتاب .