مجد الدين ابن الأثير
356
النهاية في غريب الحديث والأثر
( باب الحاء مع الذال ) ( حذذ ) في حديث علي رضي الله عنه ( أصول بيد حذاء ) أي قصيرة لا تمتد إلى ما أريد . ويروى بالجيم ، من الجذ : القطع . كنى بذلك عن قصور أصحابه وتقاعدهم عن الغزو . وكأنها بالجيم أشبه . [ ه ] وفي حديث عتبة بن غزوان ( إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ) أي خفيفة سريعة . ومنه قيل للقطاة حذاء . ( حذف ) [ ه ] في حديث الصلاة ( لا تتخللكم الشياطين كأنها بنات حذف ) وفي رواية ( كأولاد الحذف ) هي الغنم الصغار الحجازية ، واحدتها حذفة بالتحريك . وقيل : هي صغار جرد ليس لها آذان ولا أذناب ، يجاء بها من جرش اليمن . ( س ) وفيه ( حذف السلام في الصلاة سنة ) هو تخفيفه وترك الإطالة فيه . ويدل عليه حديث النخعي ( التكبير جزم ، والسلام جزم ) فإنه إذا جزم السلام وقطعه فقد خففه وحذفه . ( س ) وفي حديث عرفجة ( فتناول السيف فحذفه به ) أي ضربه به عن جانب . والحذف يستعمل في الرمي والضرب معا . ( حذفر ) فيه ( فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ) الحذافير : الجوانب . وقيل الأعالي ، واحدها حذفار ، وقيل حذفور : أي فكأنما أعطي الدنيا بأسرها . ومنه حديث المبعث ( فإذا نحن بالحي قد جاءوا بحذافيرهم ) أي جميعهم . ( حذق ) فيه ( أنه خرج على صعدة يتبعها حذاقي ) الحذاقي : الجحش . والصعدة : الأتان . وفي حديث زيد بن ثابت ( فما مر بي نصف شهر حتى حذقته ) أي عرفته وأتقنته . ( حذل ) ( س ه ) فيه ( من دخل حائطا فليأكل منه غير آخذ في حذله شيئا ) الحذل بالفتح والضم : حجزة الإزار والقميص وطرفه .