مجد الدين ابن الأثير

357

النهاية في غريب الحديث والأثر

ومنه الحديث ( هاتي حذلك فجعل فيه المال ) . ( حذم ) [ ه‍ ] في حديث عمر رضي الله عنه ( إذا أقمت فاحذم ) الحذم : الإسراع ، يريد عجل إقامة الصلاة ولا تطولها كالأذان . وأصل الحذم في المشي : الإسراع فيه . هكذا ذكره الهروي في الحاء المهملة . وذكره الزمخشري في الخاء المعجمة ، ( 1 ) ، وسيجئ . ( حذن ) ( ه‍ ) فيه ( من دخل حائطا فليأكل منه آخذ في حذنه شيئا ) هكذا جاء في رواية ، وهو مثل الحذل بالأم لطرف الإزار . وقد تقدم . ( حذا ) [ ه‍ ] فيه ( فأخذ قبضة من تراب فحذا بها في وجوه المشركين ) أي حثا ، على الإبدال ، أو هما لغتان . وفيه ( لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ) أي تعملون مثل أعمالهم كما تقطع إحدى النعلين على قدر النعل الأخرى . والحذو : التقدير والقطع . [ ه‍ ] ومنه حديث الإسراء ( يعمدون إلى عرض جنب أحدهم فيحذون منه الحذوة من اللحم ) أي يقطعون منه القطعة . وفي حديث ضالة الإبل ( معها حذاؤها وسقاؤها ) الحذاء بالمد : النعل ، أراد أنها تقوى على المشي وقطع الأرض ، وعلى قصد المياه وورودها ورعي الشجر ، والامتناع عن السباع المفترسة ، شبهها بمن كان معه حذاء وسقاء في سفره . وهكذا ما كان في معنى الإبل من الخيل والبقر والحمير . ( س ) ومنه حديث ابن جريج ( قلت لابن عمر : رأيتك تحتذي السبت ) أي تجعله نعلك ، احتذى يحتذي إذا انتعل . ومنه حديث أبي هريرة يصف جعفر بن أبي طالب ( خير من احتذى النعال ) . ( ه‍ ) وفي حديث مس الذكر ( إنما هو حذية منك ) أي قطعة . قيل هي بالكسر : ما قطع من اللحم طولا . ومنه الحديث ( إنما فاطمة حذية مني يقبضني ما يقبضها ) . وفي حديث جهازها ( أحد فراشيها محشو بحذوة الحذائين ) الحذوة والحذاوة : ما يسقط من الجلود حين تبشر وتقطع مما يرمى به وينفى . والحذائين جمع حذاء ، وهو صانع النعال .

--> ( 1 ) الذي في الفائق 1 / 478 بالحاء المهملة .