مجد الدين ابن الأثير
355
النهاية في غريب الحديث والأثر
وخصبها بالعين ، لأنها توصف بكثرة الماء والنداوة ، ولأن المخ لا يبقى في شئ من الأعضاء بقاءه في العين . ( حدل ) [ ه ] في الحديث ( القضاة ثلاثة : رجل علم فحدل ) أي جار . يقال : إنه لحدل : أي غير عدل . وفيه ذكر ( حديلة ) بضم الحاء وفتح الدال ، وهي محلة بالمدينة نسبت إلى بني حديلة : بطن من الأنصار . ( حدم ) في حديث علي ( يوشك أن تغشاكم دواجي ظلله واحتدام علله ) أي شدتها ، وهو من احتدام النار : إلتهابها ؟ ؟ وشدة حرها . ( حدة ) في حديث جابر ودفن أبيه ( فجعلته في قبر على حدة ) أي منفردا وحده . وأصلها من الواو فحذفت من أولها وعوض منها الهاء في آخرها ، كعدة وزنة من الوعد والوزن ، وإنما ذكرناها ها هنا لأجل لفظها . ومنه الحديث الآخر ( اجعل كل نوع من تمرك على حدة ) . ( حدا ) ( ه ) في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( لا بأس بقتل الحدو والإفعو ) هي لغة في الوقف على ما آخره ألف ، فقلبت الألف واوا . ومنهم من يقلبها ياء ، وتخفف وتشدد . والحدو هي الحدأ : جمع حدأة وهي الطائر المعروف ، فلما سكن الهمز للوقف صارت ألفا فقلبها واوا . ومنه حديث لقمان ( إن أر مطمعي فحدو تلمع ) أي تختطف الشئ في انقضاضها ، وقد أجرى الوصل مجرى الوقف ، فقلب وشدد . وقيل أهل مكة يسمون الحدأ حدوا بالتشديد . ( ه ) وفي حديث مجاهد ( كنت أتحدى القراء ) أي أتعمدهم وأقصدهم للقراءة عليهم . وفي حديث الدعاء ( تحدوني عليها خلة واحدة ) أي تبعثني وتسوقني عليها خصلة واحدة ، وهو من حدو الإبل ، فإنه من أكبر الأشياء على سوقها وبعثها . وقد تكرر في الحديث .