مجد الدين ابن الأثير
354
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفي حديث عمر رضي الله عنه ( أنه ضرب رجلا ثلاثين سوطا كلها يبضع ويحدر ) حدر الجلد يحدر حدرا إذا ورم ، وحدرته أنا ، ويروى يحدر بضم الياء من أحدر ، والمعنى أن السياط بضعت جلده وأورمته . ( س ) ومنه حديث أم عطية ( ولد لنا غلام أحدر شئ ) أي أسمن شئ وأغلظه . يقال : حدر حدرا فهو حادر . ومنه حديث ابن عمر ( كان عبد الله بن الحارث بن نوفل غلاما حادرا ) . ومنه حديث أبرهة صاحب الفيل ( كان رجلا قصيرا حادرا دحداحا ) . ( س ) وفيه ( أن أبي بن خلف كان على بعير له وهو يقول يا حدراها ) يريد : هل رأى أحد مثل هذا . ويجوز أن يريد يا حدراء الإبل ، فقصرها ، وهي تأنيث الأحدر ، وهو الممتلئ الفخذ والعجز ، الدقيق الأعلى ، وأراد بالبعير ها هنا الناقة ، وهو يقع على الذكر والأنثى ، كالإنسان . ( ه ) وفي حديث علي رضي الله عنه : أنا الذي سمتني أمي حيدره الحيدرة : الأسد ، سمي به لغلظ رقبته ، والياء زائدة . قيل إنه لما ولد علي كان أبوه غائبا فسمته أمه أسدا باسم أبيها ، فلما رجع سماه عليا ، وأراد بقوله حيدرة أنها سمته أسدا . وقيل بل سمته حيدرة . ( حدق ) فيه ( سمع من السماء صوتا يقول اسق حديقة فلان ) الحديقة : كل ما أحاط به البناء من البساتين وغيرها . ويقال للقطعة من النخل حديقة وإن لم يكن محاطا بها ، والجمع الحدائق . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفي حديث معاوية بن الحكم أي رموني بحدقهم ، جمع حدقة وهي العين . والتحديق : شدة النظر . ( س ) ومنه حديث الأحنف ( نزلوا في مثل حدقة البعير ) شبه بلادهم في كثرة مائها