مجد الدين ابن الأثير
353
النهاية في غريب الحديث والأثر
مأخوذ من حد السيف ، والمراد بالحدة ها هنا المضاء في الدين والصلابة والقصد في الخير . ( ه ) ومنه الحديث ( خيار أمتي أحداؤها ) هو جمع حديد ، كشديد وأشداء . ( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( كنت أداري من أبي بكر بعض الحد ) الحد والحدة سواء من الغضب ، يقال حد يحد حدا وحدة إذا غضب ، وبعضهم يرويه بالجيم ، من الجد ضد الهزل ، ويجوز أن يكون بالفتح من الحظ . ( ه ) وفيه ( عشر من السنة ، وعد فيها الاستحداد ) وهو حلق العانة بالحديد . ( ه ) ومنه الحديث الآخر ( أمهلوا كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة ) ، وهو استفعل من الحديد ، كأنه استعمله على طريق الكناية والتورية . ومنه حديث خبيب رضي الله عنه ( إنه استعار موسى ليستحد بها ) لأنه كان أسيرا عندهم وأرادوا قتله ، فاستحد لئلا يظهر شعر عانته عند قتله . وفي حديث عبد الله بن سلام ( إن قومنا حادونا لما صدقنا الله ورسوله ) المحادة : المعاداة والمخالفة والمنازعة ، وهي مفاعلة من الحد ، كأن كل واحد منهما تجاوز حده إلى الآخر . ( ه ) ومنه الحديث في صفة القرآن ( لكل حرف حد ) أي نهاية ، ومنتهى كل شئ حده . وفي حديث أبي جهل لما قال في خزنة النار - وهم تسعة عشر - ما قال ، قال له الصحابة ( تقيس الملائكة بالحدادين ) يعني السجانين ، لأنهم يمنعون المحبسين من الخروج . ويجوز أن يكون أراد به صناع الحديد ، لأنهم من لأنهم من أوسخ الصناع ثوبا وبدنا . ( حدر ) في حديث الأذان ( إذا أذنت فترسل وإذا وإذا أقمت فاحدر ) أي أسرع . حدر في قراءته وأذانه يحدر حدرا ، وهو من الحدور ضد الصعود ، ويتعدى ولا يتعدى . ( س ) ومنه حديث الاستسقاء ( رأيت المطر يتحادر على لحيته ) أي ينزل ويقطر وهو يتفاعل ، من الحدور .