مجد الدين ابن الأثير
339
النهاية في غريب الحديث والأثر
( باب الحاء مع الثاء ) ( حثحث ) في حديث سطيح : كأنما حثحث من حضني ثكن أي حث وأسرع . يقال حثه على الشئ ، وحثحثه بمعنى . وقيل الحاء الثانية بدل من إحدى الثاءين . ( حثل ) فيه ( لا تقوم الساعة إلا على حثالة من الناس ) الحثالة : الردئ من كل شئ . ومنه حثالة الشعير والأرز والتمر وكل ذي قشر . ( ه ) ومنه الحديث ( قال لعبد الله بن عمر : كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس ؟ ) يريد أراذلهم . ( ه ) ومنه الحديث ( أعوذ بك من أن أبقى في حثل من الناس ) . وفي حديث الاستسقاء ( وارحم الأطفال المحثلة ) يقال أحثلت الصبي إذا أسأت غذاءه . والحثل : سوء الرضاع وسوء الحال . ( حثم ) في حديث عمر رضي الله عنه ذكر ( حثمة ) وهي بفتح الحاء وسكون الثاء : موضع بمكة قرب الحجون . ( حثا ) ( س ) فيه ( احثوا في وجوه المداحين التراب ) أي ارموا . يقال حثا يحثو حثوا ويحثي حثيا . يريد به الخيبة ، وألا يعطوا عليه شيئا ، ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب . وفي حديث الغسل ( كان يحثي على رأسه ثلاث حثيات ) أي ثلاث غرف بيديه ، واحدها حثية . وفي حديث آخر ( ثلاث حثيات من حثيات ربي تبارك وتعالى ) هو كناية عن المبالغة في الكثرة ، وإلا فلا ثم ولا حثي ، جل الله عن ذلك وعز . وفي حديث عائشة وزينب رضي الله عنهما ( فتقاولتا حتى استحثتا ) هو استفعل ،