مجد الدين ابن الأثير
340
النهاية في غريب الحديث والأثر
من الحثي ، والمراد أن كل واحدة منهما رمت في وجه صاحبتها التراب . ومنه حديث العباس رضي الله عنه في موت النبي صلى الله عليه وسلم ودفنه ( وإن يكن ما تقول يا ابن الخطاب حقا فإنه لن يعجز أن يحثو عنه تراب القبر ويقوم ) أي يرمي به عن نفسه . [ ه ] وفي حديث عمر ( فإذا حصير بين يديه عليه الذهب منثورا نثر الحثا ) هو بالفتح والقصر : دقاق التبن ( 1 ) ( باب الحاء مع الجيم ) ( حجب ) في حديث الصلاة ( حين توارت بالحجاب ) الحجاب ها هنا : الأفق ، يريد حين غابت الشمس في الأفق واستترت به . ومنه قوله تعالى ( حتى توارت بالحجاب ) . ( ه ) وفيه ( إن الله يغفر للعبد ما لم يقع الحجاب ، قيل يا رسول الله وما الحجاب ؟ قال : أن تموت النفس وهي مشركة ) كأنها حجبت بالموت عن الإيمان . ( ه ) ومنه حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( من اطلع الحجاب واقع ما وراءه ) أي إذا مات الانسان واقع ما وراء الحجابين : حجاب الجنة وحجاب النار لأنهما قد خفيا ، وقيل اطلاع الحجاب : مد الرأس ، لأن المطالع يمد رأسه ينظر من وراء الحجاب وهو الستر . ( س ) وفيه ( قالت بنو قصي : فينا الحجابة ) يعنون حجابة الكعبة ، وهي سدانتها ، وتولي حفظها ، وهم الذين بأيديهم مفتاحها . ( حجج ) في حديث الحج ( أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا ) الحج في اللغة : القصد إلى كل شئ ، فخصه الشرع بقصد معين ذي شروط معلومة ، وفيه لغتان : الفتح والكسر . وقيل الفتح المصدر ، والكسر الاسم ، تقول حججت البيت أحجه حجا ، والحجة بالفتح : المرة الواحدة على القياس . وقال الجوهري : الحجة بالكسر : المرة الواحدة ، وهو من الشواذ . وذو الحجة
--> ( 1 ) أنشد الهروي : ويأكل التمر ولا يلقى النوى * كأنه غرارة ملأى حثا .