مجد الدين ابن الأثير

331

النهاية في غريب الحديث والأثر

وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما ( أنه مات بالحبشي ) هو بضم الحاء ، وسكون الباء وكسر الشين والتشديد : موضع قريب من مكة . وقال الجوهري : هو جبل بأسفل مكة . ( حبط ) فيه ( أحبط الله عمله ) أي أبطله . يقال : حبط عمله يحبط ، وأحبطه غيره ، وهو من قولهم : حبطت الدابة حبطا - بالتحريك - إذا أصابت مرعى طيبا فأفرطت في الأكل حتى تنتفخ فتموت . [ ه‍ ] ومنه الحديث ( وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم ) وذلك أن الربيع ينبت أحرار العشب ، فتستكثر منه الماشية . ورواه بعضهم بالخاء المعجمة من التخبط وهو الاضطراب . ولهذا الحديث شرح يجئ في موضعه ، فإنه حديث طويل لا يكاد يفهم إذا فرق . ( حبنط ) [ ه‍ ] في حديث السقط ( يظل محبنطا على باب الجنة ) المحبنطئ - بالهمز وتركه - المغضب المستبطئ للشئ . وقيل هو الممتنع امتناع طلبة ، لا امتناع إباء . يقال : احبنطأت ، واحبنطيت . والحبنطى : القصير البطين ، والنون والهمزة والألف والياء زوائد للإلحاق . ( حبق ) ( س ه‍ ) فيه ( نهى عن لون الحبيق أن يؤخذ في الصدقة ) هو نوع من أنواع التمر ردئ منسوب إلى ابن حبيق ، وهو اسم رجل . وقد تكرر في الحديث . وقد يقال له بنات حبيق ، وهو تمر أغبر مدور . وذوات العنيق لها أعناق مع طول وغبرة ، وربما اجمتع ذلك كله في عذوق واحد . وفي حديث المنكر الذي كانوا يأتونه في ناديهم " قال : كانوا يحبقون فيه " الحبق بكسر الباء الضراط وقد حبق يحبق . ( حبك ) ( ه‍ ) في حديث عائشة رضي الله عنها ( أنها كانت تحتبك تحت درعها في الصلاة ) أي تشد الإزار وتحكمه .