مجد الدين ابن الأثير
313
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفيه ( تجودتها لك ) أي تخيرت الأجود منها . ( س ) وفي حديث ابن سلام ( وإذا أنا بجواد ) الجواد جمع جادة : وهي معظم الطريق . وأصل هذه الكلمة من جدد ، وإنما ذكرناها ها هنا حملا على ظاهرها . ( جور ) ( ه ) في حديث أم زرع ( ملء كسائها وغيظ جارتها ) الجارة : الضرة ، من المجاورة بينهما : أي ترى حسنها فيغيظها ذلك . [ ه ] ومنه الحديث ( كنت بين جارتين لي ) أي امرأتين ضرتين . وحديث عمر رضي الله عنه ( قال لحفصة : لا يغرك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ) يعني عائشة رضي الله عنها . ( س ) وفيه ( ويجير عليهم أدناهم ) أي إذا أجار واحد من المسلمين - حر أو عبد أو أمة - واحدا أو جماعة من الكفار وخفرهم وأمنهم جاز ذلك على جميع المسلمين ، لا ينقض عليه جواره وأمانه . ومنه حديث الدعاء ( كما تجير بين البحور ) أي تفصل بينهما وتمنع أحدها من الاختلاط بالآخر والبغي عليه . وحديث القسامة ( وأحب أن تجير ابني هذا برجل من الخمسين ) أي تؤمنه منها ، ولا تستحلفه وتحول بينه وبينها . وبعضهم يرويه بالزاي : أي تأذن له في ترك اليمين وتجيزه . وفي حديث ميقات الحج ( وهو جور عن طريقنا ) أي مائل عنه ليس على جادته ، من جار يجور إذا مال وضل . ومنه الحديث ( حتى يسير الراكب بين النطفتين لا يخشى إلا جورا ) أي ضلالا عن الطريق . هكذا روى الأزهري وشرح . وفي رواية ( لا يخشى جورا ) بحذف إلا ، فإن صح فيكون الجور بمعنى الظلم . ( س ) وفيه ( أنه كان يجاور بحراء ويجاور في العشر الأواخر من رمضان ) أي يعتكف وقد تكرر ذكرها في الحديث بمعنى الاعتكاف ، وهي مفاعلة من الجوار .