مجد الدين ابن الأثير
308
النهاية في غريب الحديث والأثر
ومنه حديث علي ( جعل لهم من الصفيح أجنان ) . ( ه ) وفيه ( أنه نهى عن قتل الجنان ) هي الحيات التي تكون في البيوت ، واحدها جان ، وهو الدقيق الخفيف . والجان : الشيطان أيضا . وقد جاء ذكر الجان والجن والجنان في غير موضع من الحديث . ( ه ) ومنه حديث زمزم ( إن فيها جنانا كثيرة ) أي حياة . وفي حديث زيد بن نفيل ( جنان الجبال ) أي الذين يأمرون بالفساد من شياطين الإنس ، أو من الجن . والجنة بالكسر : اسم للجن . وفي حديث السرقة ( القطع في ثمن المجن ) هو الترس ، لأنه يواري حامله : أي يستره ، والميم زائدة . ( ه ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( كتب إلي ابن عباس رضي الله عنهما : قلبت لابن عمك ظهر المجن ) هذه كلمة تضرب مثلا لمن كان لصاحبه على مودة أو رعاية ثم حال عن ذلك ، ويجمع على مجان . ومنه حديث أشراط الساعة ( وجوههم كالمجان المطرقة ) يعني الترك . وقد تكرر ذكر المجن والمجان في الحديث . وفيه ( الصوم جنة ) أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات . والجنة : الوقاية . ( ه ) ومنه الحديث ( الإمام جنة ) لأنه يقي المأموم الزلل والسهو . ومنه حديث الصدقة ( كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد ) أي وقايتان . ويروى بالباء الموحدة ، تثنية اللباس . وفيه أيضا ( تجن بنانه ) أي تغطيه وتستره . وفيه ( أنه نهى عن ذبائح الجن ) هو أن يبني الرجل الدار فإذا فرغ من بنائها ذبح ذبيحة ، وكانوا يقولون : إذا فعل ذلك لا يضر أهلها الجن . وفي حديث ماعز ( أنه سأل أهله عنه فقال : أيشتكي أم به جنة ؟ قالوا : لا ) الجنة بالكسر : الجنون .