مجد الدين ابن الأثير

302

النهاية في غريب الحديث والأثر

( جمهر ) ( ه‍ ) في حديث ابن الزبير ( قال لمعاوية : إنا لا ندع مروان يرمي جماهير قريش بمشاقصه ) أي جماعاتها ، واحدها جمهور . وجمهرت الشئ إذا جمعته . ومنه حديث النخعي ( أنه أهدي له بختج هو الجمهوري ) البختج : العصير المطبوخ الحلال ، وقيل له الجمهوري لأن جمهور الناس يستعملونه : أي أكثرهم . ( س ) وفي حديث موسى بن طلحة ( أنه شهد دفن رجل فقال : جمهروا قبره ) أي اجمعوا عليه التراب جمعا ، ولا تطينوه ولا تسوروه . والجمهور أيضا : الرملة المجتمعة المشرفة عل ما حولها . ( باب الجيم مع النون ) ( جنأ ) ( ه‍ ) فيه ( أن يهوديا زنى بامرأة فأمر برجمها ، فجعل الرجل يجنئ عليها ) أي يكب ويميل عليها ليقيها الحجارة . أجنأ يجنئ إجناء . وفي رواية أخرى ( فلقد رأيته يجانئ عليها ) مفاعلة ، من جانأ يجانئ ، ويروى بالحاء المهملة . وسيجئ . ومنه حديث هرقل في صفة إسحاق عليه السلام ( أبيض أجنأ خفيف العارضين ) الجنأ : ميل في الظهر . وقيل في العنق . ( جنب ) ( س ) فيه ( لا تدخل الملائكة بيتا فيه جنب ) الجنب : الذي يجب عليه الغسل بالجماع وخروج المني . ويقع على الواحد ، والاثنين ، والجميع ، والمؤنث ، بلفظ واحد . وقد يجمع على أجناب وجنبين . وأجنب يجنب إجنابا ، والجنابة الاسم ، وهي في الأصل : البعد . وسمي الانسان جنبا لأنه نهي أن يقرب مواضع الصلاة ما لم يتطهر . وقيل لمجانبته الناس حتى يغتسل . وأراد بالجنب في هذا الحديث : الذي يترك الاغتسال من الجنابة عادة ، فيكون أكثر أوقاته جنبا ، وهذا يدل على قلة دينه وخبث باطنه . وقيل أراد بالملائكة ها هنا غير الحفظة . وقيل أراد لا تحضره الملائكة بخير . وقد جاء في بعض الروايات كذلك . ( ه‍ ) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( الانسان لا يجنب وكذلك الثوب والماء