مجد الدين ابن الأثير
303
النهاية في غريب الحديث والأثر
والأرض ) يريد أن هذه الأشياء لا يصير شئ منها جنبا يحتاج إلى الغسل لملامسة الجنب إياها ، وقد تكرر ذكر الجنب والجنابة في غير موضع . ( س ) وفي حديث الزكاة والسباق ( لا جلب ولا جنب ) الجنب بالتحريك في السباق : أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه ، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب ، وهو في الزكاة : أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ، ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه : أي تحضر ، فنهوا عن ذلك . وقيل هو أن يجنب رب المال بماله : أي يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتباعه وطلبه . ( ه ) وفي حديث الفتح ( كان خالد بن الوليد رضي الله عنه على المجنبة اليمنى ، والزبير على المجنبة اليسرى ) مجنبة الجيش : هي التي تكون في الميمنة والميسرة ، وهما مجنبتان ، والنون مكسورة . وقيل هي الكتيبة التي تأخذ إحدى ناحيتي الطريق ، والأول أصح . ومنه الحديث في الباقيات الصالحات ( هن مقدمات ، وهن مجنبات ، وهن معقبات ) . [ ه ] ومنه الحديث ( وعلى جنبتي الصراط داع ) أي جانباه . وجنبة الوادي : جانبه وناحيته ، وهي بفتح النون . والجنبة بسكون النون : الناحية . يقال : نزل فلان جنبة : أي ناحية . ( ه ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( عليكم بالجنبة فإنها عفاف ) قال الهروي : يقول اجتنبوا النساء والجلوس إليهن ، ولا تقربوا ناحيتهن . يقال : رجل ذو جنبة : أي ذو اعتزال عن الناس متجنب لهم . ( س ) وفي حديث رقيقة ( استكفوا جنابيه ) أي حواليه ، تثنية جناب وهي الناحية . ( س ) ومنه حديث الشعبي ( أجدب بنا الجناب ) . وحديث ذي المشعار ( وأهل جناب الهضب ) هو بالكسر موضع . ( س ) وفي حديث الشهداء ( ذات الجنب شهادة ) . ( س ) وفي حديث آخر ( ذو الجنب شهيد ) . [ ه ] وفي آخر ( المجنوب شهيد ) ذات الجنب : هي الدبيلة والدمل الكبيرة التي تظهر