مجد الدين ابن الأثير
301
النهاية في غريب الحديث والأثر
وقال : دونكها فإنها تجم الفؤاد ) أي تريحه ؟ ؟ وقيل تجمعه وتكمل صلاحه ونشاطه . [ ه ] ومنه حديث عائشة رضي الله عنها في التلبينة ( فإنها تجم فؤاد المريض ) . وحديثها الآخر ( فإنها مجمة لها ) أي مظنة للاستراحة . ( س ) وحديث الحديبية ( وإلا فقد جموا ) أي استراحوا وكثروا . وحديث أبي قتادة رضي الله عنه ( فأتى الناس الماء جامين رواء ) أي مستريحين قد رووا من الماء . وحديث ابن عباس رضي الله عنهما ( لأصبحنا غدا ندخل على القوم وبنا جمامة ) أي راحة وشبع وري . ( ه ) وحديث عائشة رضي الله عنها ( بلغها أن الأحنف قال شعرا يلومها فيه ، فقالت : سبحان الله : لقد استفرغ حلم الأحنف هجاؤه إياي ، ألي كان يستجم مثابة سفهه ؟ ) أرادت أنه كان حليما عن الناس ، فلما صار إليها سفه ، فكأنه كان يجم سفهه لها : أي يريحه ويجمعه . ( س ) ومنه حديث معاوية ( من أحب أن يستجم له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار ) أي يجتمعون له في القيام عنده ، ويحبسون أنفسهم عليه ، ويروى بالخاء المعجمة . وسيذكر . [ ه ] وحديث أنس رضي الله عنه ( توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والوحي أجم ما كان ) أي أكثر ما كان . [ ه ] وفي حديث أم زرع ( مال أبي زرع على الجمم محبوس ) الجمم جمع جمة : وهم القوم يسألون في الدية . يقال : أجم يجم إذا أعطى الجمة . ( جمن ) ( س ) في صفته صلى الله عليه وسلم ( يتحدر منه العرق مثل الجمان ) هو اللؤلؤ الصغار . وقيل حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ . ومنه حديث المسيح عليه السلام ( إذا رفع رأسه تحدر منه جمان اللؤلؤ ) .