مجد الدين ابن الأثير

289

النهاية في غريب الحديث والأثر

وأفواهها ، وتلمس راكبها بفمها وثوبه بعرقها وفيه أثر العذرة أو البعر فيتنجس . والله أعلم . ( س ) وفي حديث عمر رضي الله عنه ( قال له رجل : التقطت شبكة على ظهر جلال ) هو اسم لطريق نجد إلى مكة . ( س ) وفي حديث سويد بن الصامت ( قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لعل الذي معك مثل الذي معي ، فقال : وما الذي معك ؟ قال : مجلة لقمان ) كل كتاب عند العرب مجلة ، يريد كتابا فيه حكمة لقمان . ( س ) ومنه حديث أنس رضي الله عنه ( ألقي إلينا مجال ) هي جمع مجلة ، يعني صحفا . قيل : إنها معربة من العبرانية . وقيل هي عربية . وهي مفعلة من الجلال ، كالمذلة من والذل . فيه ( أنه جلل فرسا له سبق بردا عدنيا ) أي جعل البرد له جلا . ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( أنه كان يجلل بدنه القباطي ) . ( س ) وحديث علي رضي الله عنه ( اللهم جلل قتلة عثمان خزيا ) أي غطهم به وألبسهم إياه كما يتجلل الرجل بالثوب . ( س ) وحديث الاستسقاء ( وابلا مجللا ) أي يجلل الأرض بمائه ، أو بنباته . ويروى بفتح اللام على المفعول . ( س ) وفي حديث العباس رضي الله عنه ( قال يوم بدر : القتل جلل ما عدا محمدا ) أي هين يسير . والجلل من الأضداد ، يكون للحقير والعظيم . ( س ) وفيه ( يستر المصلي مثل مؤخرة الرحل في مثل جلة السوط ) أي في مثل غلظه . ( ه‍ ) وفي حديث أبي بن خلف ( إن عندي فرسا أجلها كل يوم فرقا من ذرة أقتلك عليها ، فقال صلى الله عليه وسلم : بل أنا أقتلك عليها إن شاء الله ) أي أعلفها إياه ، فوضع الإجلال موضع الإعطاء ، وأصله من الشئ الجليل . ( س ) وفي شعر بلال رضي الله عنه : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل الجليل : الثمام ، وأحده جليلة . وقيل هو الثمام إذا عظم وجل .