مجد الدين ابن الأثير
263
النهاية في غريب الحديث والأثر
[ ه ] وفي حديث قيس بن عاصم ( لا جرم لأفلن حدها ) هذه كلمة ترد بمعنى تحقيق الشئ . وقد اختلف في تقديرها ، فقيل : أصلها التبرئة بمعنى لا بد ، ثم استعملت في معنى حقا . وقيل جرم بمعنى كسب . وقيل بمعنى وجب وحق ، و ( لا ) رد لما قبلها من الكلام ، ثم يبتدأ بها ، كقوله تعالى ( لا جرم أن لهم النار ) أي ليس الأمر كما قالوا ، ثم ابتدأ فقال : وجب لهم النار . وقيل في قوله تعالى ( لا يجرمنكم شقاقي ) أي لا يحملنكم ويحدوكم . وقد تكررت في الحديث . وفي حديث علي ( اتقوا الصبحة فإنها مجفرة منتنة للجرم ) قال ثعلب : الجرم : البدن . ومنه حديث بعضهم ( كان حسن الجرم ) وقيل الجرم هنا : الصوت . ( ه ) وفيه ( والذي أخرج العذق من الجريمة ، والنار من الوثيمة ) الجريمة : النواة . ( جرمز ) في حديث عمر رضي الله عنه ( أنه كان يجمع جراميزه ويثب على الفرس ) قيل هي اليدان والرجلان ، وقيل هي جملة البدن ، وتجرمز إذا اجتمع . ( ه ) ومنه حديث المغيرة ( لما بعث إلى ذي الحاجبين قال : قالت لي نفسي لو جمعت جراميزك فوثبت وقعدت مع العلج ) . ( ه ) وحديث الشعبي ، وقد بلغه عن عكرمة فتيا في طلاق ، فقال ( جرمز مولى ابن عباس ) أي نكص عن الجواب ، وفر منه وانقبض عنه . وحديث عيسى بن عمر ( قال : أقبلت مجرمزا حتى اقعنبيت بين يدي الحسن ) أي تجمعت وانقبضت . والاقعنباء : الجلوس . ( جرن ) فيه ( أن ناقته عليه السلام تلحلحت عند بيت أبي أيوب ، وأرزمت ، ووضعت جرانها ) الجران : باطن العنق . ( ه ) ومنه حديث عائشة رضي الله عنها ( حتى ضرب الحق بجرانه ) أي قر قراره واستقام ، كما أن البعير إذا برك واستراح مد عنقه على الأرض . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفي حديث الحدود ( لا قطع في ثمر حتى يؤويه الجرين ) هو موضع تجفيف التمر ، وهو له كالبيدر للحنطة ، ويجمع على جرن بضمتين . ( س ) ومنه أبي مع الغول ( أنه كان له جرن من تمر ) .