مجد الدين ابن الأثير

262

النهاية في غريب الحديث والأثر

عند الموت ، يعني أفلت على الهلاك ، أي أنه كان قريبا من الهلاك كقرب الجرعة من الذقن . ( س ) وفي قصة العباس بن مرداس وشعره . وكري على الهر بالأجرع الأجرع : المكان الواسع الذي فيه حزونة وخشونة . وفي حديث قس ( بين صدور جرعان ) هو بكسر الجيم : جمع جرعة بفتح الجيم والراء ، وهي الرملة التي لا تنبت شيئا ولا تمسك ماء . ومنه حديث حذيفة ( جئت يوم الجرعة فإذا رجل جالس ) أراد بها ها هنا اسم موضع بالكوفة كان به فتنة في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه . ( جرف ) في حديث أبي بكر رضي الله عنه ( أنه كان يستعرض الناس بالجرف ) هو اسم موضع قريب من المدينة ، وأصله ما تجرفه السيول من الأودية . والجرف : أخذك الشئ عن وجه الأرض بالمجرفة . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفي الحديث ذكر ( الطاعون الجارف ) ، سمي جارفا لأنه كان ذريعا ، جرف الناس كجرف السيل . ( ه‍ ) وفيه ( ليس لابن آدم إلا بيت يكنه ، وثوب يواريه ، وجرف الخبز ) أي كسره ، الواحدة جرفة ( 1 ) ويروى باللام بدل الراء ( 2 ) . ( جرم ) فيه ( أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شئ لم يحرم فحرم من أجل مسألته ) الجرم : الذنب . وقد جرم ، واجترم ، وتجرم . ( س ) وفيه ( لا تذهب مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف ، يريد تجرم ذلك القرن ) . يقال تجرم ذلك القرن : أي انقضى وانصرم . وأصله من الجرم : القطع . ويروى بالخاء المعجمة من الخرم : القطع .

--> ( 1 ) في الدر النثير : قلت : زاد ابن الجوزي ضم الجيم في المفرد والجمع مع الراء واللام . ( 2 ) قال في الدر النثير : وفات المصنف مادة ( جرل ) وفي السير في غزوة الحديبية " سلك بهم طريقا وعرا أجرل " أي كثير الحجارة ، والجرل بفتحتين ، والجرول : الحجارة .