مجد الدين ابن الأثير
234
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه الحديث ( إن الاسلام يجب ما قبله ، والتوبة تجب ما قبلها ) أي يقطعان ويمحوان ما كان قبلهما من الكفر والمعاصي والذنوب . ( ه ) وفي حديث مورق ( المتمسك بطاعة الله إذا جبب الناس عنها كالكار بعد الفار ) أي إذا ترك الناس الطاعات ورغبوا عنها . يقال : جبب الرجل : إذا مشى مسرعا فارا من الشئ . ( ه ) وفيه ( أن رجلا مر بجبوب بدر ) الجبوب - بالفتح - الأرض الغليظة ( 1 ) . وقيل هو المدر ، واحدتها جبوبة . ومنه حديث علي رضي الله عنه ( رأيت المصطفى صلى الله عليه وسلم يصلي ويسجد على الجبوب ) . ( ه ) ومنه حديث دفن أم كلثوم ( فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يلقي إليهم بالجبوب ويقول : سدوا الفرج ) . ( س ) والحديث الآخر ( أنه تناول جبوبة فتفل فيها ) . وحديث عمر رضي الله عنه ( سأله رجل فقال : عنت عكرشة فشنقتها بجبوبة ) أي رميتها حتى كفت عن العدو . ( ه ) وفي حديث بعض الصحابة ( وسئل عن امرأة تزوج بها : كيف وجدتها ؟ فقال : كالخير من امرأة قباء جباء ، قالوا : أوليس ذلك خيرا ؟ قال : ما ذاك بأدفأ للضجيع ولا أروى للرضيع ) يريد بالجباء أنها صغيرة الثديين ، وهي في اللغة أشبه بالتي لا عجز لها ، كالبعير الأجب الذي لا سنام له . وقيل الجباء : القليلة لحم الفخذين . وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( إن سحر النبي صلى الله عليه وسلم في جب طلعة ) أي في داخلها ، ويروى بالفاء ، وهما معا : وعاء طلع النخيل . ( جبجب ) ( س ) في حديث بيعة الأنصار ( نادى الشيطان يا أصحاب الجباجب ) هي جمع جبجب - بالضم - وهو المستوى من الأرض ليس بحزن ، وهي ها هنا أسماء منازل بمنى ، سميت به ،
--> ( 1 ) أنشد الهروي لعبيد بن الأبرص . فرفعته ووضعته * فكدحت وجهه الجبوب والتكديح : التخديش .