مجد الدين ابن الأثير

213

النهاية في غريب الحديث والأثر

ثعلب [ ه‍ ] في حديث الاستسقاء ( اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة يسد ثعلب مربده بإزاره ) المربد : موضع يجفف فيه التمر ، وثعلبه : ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر . ( باب الثاء مع الغين ) ( ثغب ) ( ه‍ ) في حديث عبد الله ( ما شبهت ما غبر من الدنيا إلا بثغب ذهب صفوه وبقي كدره ) الثغب - بالفتح والسكون - : الموضع المطمئن في أعلى الجبل يستنقع فيه ماء المطر . وقيل هو غدير في غلظ من الأرض ، أو على صخرة ويكون قليلا . ومنه حديث زياد ( فثئت بسلالة من ماء ثغب ) . ( ثغر ) ( ه‍ ) فيه ( فلما مر الأجل قفل أهل ذلك الثغر ) الثغر : الموضع الذي يكون حدا فاصلا بين بلاد المسلمين والكفار ، وهو موضع المخافة من أطراف البلاد . ( ه‍ ) وفي حديث فتح قيسارية ( وقد ثغروا منها ثغرة واحدة ) الثغرة : الثلمة . ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( تستبق إلى ثغرة ثنيه ) . وحديث أبي بكر والنسابة ( أمكنت من سواء الثغرة ) أي وسط الثغرة ، وهي نقرة النحر فوق الصدر . والحديث الآخر ( بادروا ثغر المسجد ) أي طرائفه . وقيل : ثغرة المسجد أعلاه . ( ه‍ ) وفيه ( كانوا يحبون أن يعلموا الصبي الصلاة إذا أثغر ) الاثغار : سقوط سن الصبي ونباتها ، والمراد به ها هنا السقوط . يقال إذا سقطت رواضع الصبي قيل : ثغر فهو مثغور ، فإذا نبتت بعد السقوط قيل : أثغر ، واثغر بالثاء تقديره اثتغر ، وهو افتعل ، من الثغر وهو ما تقدم من الأسنان ، فمنهم من يقلب تاء الافتعال ثاء ويدغم فيها الثاء الأصلية ، ومنهم من يقلب الثاء الأصلية تاء ويدغمها في تاء الافتعال . ( ه‍ ) ومنه حديث جابر رضي الله عنه ( ليس في سن الصبي شئ إذا لم يثغر ) يريد النبات بعد السقوط .