مجد الدين ابن الأثير
214
النهاية في غريب الحديث والأثر
وحديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أفتنا في دابة ترعى الشجر في كرش لم تثغر ) أي لم تسقط أسنانها . ( ه ) وفي حديث الضحاك ( أنه ولد وهو مثغر ) والمراد به ها هنا النبات . ( ثغم ) ( ه ) فيه ( أتى بأبي قحافة يوم الفتح وكأن رأسه ثغامة ) هو نبت أبيض الزهر والثمر يشبه به الشيب . وقيل هي شجرة تبيض كأنها الثلج . ( ثغا ) ( س ) في حديث الزكاة وغيرها ( لا تجئ بشاة لها ثغاء ) الثغاء : صياح الغنم . يقال ماله ثاغية : أي شئ من الغنم . ومنه حديث جابر رضي الله عنه ( عمدت إلى عنز لأذبحها فثغت ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثغوتها فقال : لا تقطع درا ولا نسلا ) الثغوة : المرة من الثغاء . وقد تكررت في الحديث . ( باب الثاء مع الفاء ) ( ثفأ ) ( س [ ه ] ) فيه ( ماذا في الأمرين من الشفاء ؟ الصبر والثفاء ) الثفاء : الخردل . وقيل الحرف ، ويسميه أهل العراق حب الرشاد ، الواحدة ثفاءة . وجعله مرا للحروفة التي فيه ولذعه للسان . ( ثفر ) ( ه ) فيه ( أنه أمر المستحاضة أن تستثفر ) هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا ، وتوثق طرفيها في شئ تشده على وسطها ، فتمنع بذلك سيل الدم ، وهو مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها . ( ه ) ومنه حديث ابن الزبير رضي الله عنه في صفة الجن ( فإذا نحن برجال طوال كأنهم الرماح ، مستثفرين ثيابهم ) هو أن يدخل الرجل ثوبه بين رجليه كما يفعل الكلب بذنبه . ( ثفرق ) في حديث مجاهد ( إذا حضر المساكين عند الجداد ألقى لهم من الثفاريق والتمر ) الأصل في الثفاريق : الأقماع التي تلزق في البسر ، واحدها ثفروق ، ولم يردها ها هنا وإنما كنى بها