مجد الدين ابن الأثير
201
النهاية في غريب الحديث والأثر
الجمار في الحج فردا ، وهي سبع حصيات ، ويطوف سبعا ، ويسعى سبعا . وقيل أراد بفردية الطواف والسعي : أن الواجب منهما مرة واحدة لا تثنى ولا تكرر ، سواء كان المحرم مفردا أو قارنا وقيل أراد بالاستجمار : الاستنجاء ، والسنة أن يستنجي بثلاث . والأول أولى لاقترانه بالطواف والسعي . ( ه ) وفي حديث الشعبي ( فما مضت إلا توة حتى قام الأحنف من مجلسه ) أي ساعة واحدة . ( توا ) ( س ) في حديث أبي بكر رضي الله عنه ، وقد ذكر من يدعى من أبواب الجنة فقال : ( ذاك الذي لا توى عليه ) أي لا ضياع ولا خسارة ، وهو من التوى : الهلاك . ( باب التاء مع الهاء ) ( تهم ) ( س ) فيه ( جاء رجل به وضح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له : انظر بطن واد لا منجد ولا متهم فتمعك فيه ، ففعل ، فلم يزد الوضح حتى مات ) المتهم : الموضع الذي ينصب ماؤه إلى تهامة . قال الأزهري : لم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الوادي ليس من نجد ولا تهامة ، ولكنه أراد حدا منهما ، فليس ذلك الموضع من نجد كله ، ولا من تهامة كله ، ولكنه منهما ، فهو منجد متهم . ونجد ما بين العذيب إلى ذات عرق ، وإلى اليمامة ، وإلى جبلي طيئ ، وإلى وجرة ، وإلى اليمن . وذات عرق أول تهامة إلى البحر وجدة . وقيل تهامة ما بين ذات عرق إلى مرحلتين من وراء مكة ، وما وراء ذلك من المغرب فهو غور . والمدينة لا تهامية ولا نجدية ، فإنها فوق الغور ودون نجد . ( س ) وفيه ( أنه حبس في تهمة ) التهمة فعلة من الوهم ، والتاء بدل من الواو ، وقد تفتح الهاء . واتهمته : أي ظننت فيه ما نسب إليه . ( تهن ) ( س ) في حديث بلال حين أذن قبل الوقت ( ألا إن العبد تهن ) أي نام . وقيل النون فيه بدل من الميم . يقال تهم يتهم فهو تهم إذا نام . والتهم شبه سدر يعرض من شدة الحر وركود الريح . المعنى : أنه أشكل عليه وقت الأذان وتحير فيه فكأنه قد نام .