مجد الدين ابن الأثير

202

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب التاء مع الياء ) ( تيح ) فيه ( فبي حلفت لأتيحنهم فتنة تدع الحليم منهم حيران ) يقال أتاح الله لفلان كذا : أي قدره له وأنزله به . وتاح له الشئ . ( تير ) في حديث علي رضي الله عنه ( ثم أقبل مزبدا كالتيار ) هو موج البحر ولجته . ( تيس ) [ ه‍ ] في حديث أبي أيوب رضي الله عنه ( أنه ذكر الغول فقال قل لها : تيسي جعار ) تيسي : كلمة تقال في معنى إبطال الشئ والتكذيب به . وجعار - بوزن قطام - مأخوذ من الجعر وهو الحدث ، معدول عن جاعرة ، وهو من أسماء الضبع ، فكأنه قال لها : كذبت يا خارية . والعامة تغير هذه اللفظة ، تقول : طيزي بالطاء والزاي . ( ه‍ ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( والله لأتيسنهم عن ذلك ) أي لأبطلن قولهم ولأردنهم عن ذلك . ( تيع ) ( ه‍ ) في حديث الزكاة ( في التيعة شاة ) التيعة : اسم لأدنى ما تجب فيه الزكاة من الحيوان ، وكأنها الجملة التي للسعادة عليها سبيل ، من تاع يتيع إذا ذهب إليه ، كالخمس من الإبل ، والأربعين من الغنم . ( ه‍ ) وفيه ( لا تتايعوا في الكذب كما يتتايع الفراش في النار ) التتايع : الوقوع في الشر من غير فكرة ولا روية ، والمتابعة عليه ، ولا يكون في الخير . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( لما نزل قوله تعالى ( والمحصنات من النساء ) قال سعد بن عبادة رضي الله عنه : إن رأى رجل مع امرأته رجلا فيقتله تقتلونه ، وإن أخبر يجلد ثمانين ، أفلا يضربه بالسيف ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كفى بالسي‍ ف شا ) أراد أن يقول شاهدا فأمسك . ثم قال : ( لولا أن يتتايع فيه الغيران والسكران ) وجواب لولا محذوف ، أراد لولا تهافت الغيران والسكران في القتل لتممت على جعله شاهدا ، أو لحكمت بذلك .