مجد الدين ابن الأثير

195

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) ومنه الحديث الآخر ( كان علي رضي الله عنه تلعابة ، فإذا فزع فزع إلى ضرس حديد ) . ( تلك ) في حديث أبي موسى وذكر الفاتحة ( فتلك بتلك ) هذا مردود إلى قوله في الحديث ( فإذا قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يحبكم الله ) يريد أن آمين يستجاب بها الدعاء الذي تضمنته السرة أو الآية ، كأنه قال : فتلك الدعوة مضمنة بتلك الكلمة ، أو معلقة بها . وقيل معناه أن يكون الكلام معطوفا على ما يليه من الكلام وهو قوله : وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا ، يريد أن صلاتكم متعلقة بصلاة إمامكم فاتبعوه وائتموا به ، فتلك إنما تصح وتثبت بتلك ، وكذلك باقي الحديث . ( تلل ) ( ه‍ ) فيه ( أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فتلت في يدي ) أي ألقيت . وقيل التل الصب ، فاستعاره للإلقاء . يقال تل يتل إذا صب ، وتل يتل إذا سقط . وأراد ما فتحه الله تعالى لأمته بعد وفاته من خزائن ملوك الأرض . ومنه الحديث الآخر ( أنه أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره المشايخ ، فقال : أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ؟ فقال : والله لا أوثر بنصيبي منك أحدا ، فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده ) أي ألقاه . ( ه‍ ) وفي حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ( وتركوك لمتلك ) أي لمصرعك ، من قوله تعالى ( وتله للجبين ) أي صرعه وألقاه . [ ه‍ ] والحديث الآخر ( فجاء بناقة كوماء فتلها ) أي أناخها وأبركها . ( تلا ) ( ه‍ ) في حديث عذاب القبر ( فيقال له لا دريت ولا تليت ) هكذا يرويه المحدثون . والصواب ( ولا ائتليت ) وقد تقدم في حرف الهمزة . وقيل معناه لا قرأت : أي لا تلوت ، فقلبوا الواو ياء ليزدوج الكلام مع دريت . قال الأزهري : ويروى أتليت ، يدعو عليه أن لا تتلى إبله : أي لا يكون لها أولاد تتلوها . ( س ) وفي حديث أبي حدرد ( ما أصبحت أتليها ولا أقدر عليها ) يقال أتليت حقي