مجد الدين ابن الأثير

196

النهاية في غريب الحديث والأثر

عنده : أي أبقيت منه بقية ، وأتليته : أحلته . وتليت له تلية من حقه وتلاوة : أي بقيت له بقية . ( تلان ) في حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( وسأله رجل عن عثمان وفراره يوم أحد ، وغيبته يوم بدر ، وبيعة الرضوان ، فذكر عذره ، ثم قال : اذهب بهذا تلان معك ) يريد الآن ، وهي لغة معروفة ، يزيدون التاء في الآن ويحذفون الهمزة الأولى ، وكذلك يزيدونها على حين فيقولون : تلان وتحين . قال أبو وجزة : العاطفون تحين ما من عاطف * والمطعمون زمان ما من مطعم وقال الآخر ( 1 ) : وصلينا كما زعمت تلانا وموضع هذه الكلمة حرف الهمزة . ( باب التاء مع الميم ) ( تمر ) ( س ) في حديث سعد ( أسد في تامورته ) التامورة ها هنا : عرين الأسد ، وهو بيته الذي يكون فيه ، وهي في الأصل الصومعة ، فاستعارها للأسد . والتامورة والتامور : علقة القلب ودمه ، فيجوز أن يكون أراد أنه أسد شدة في قلبه وشجاعته . ( ه‍ ) وفي حديث النخعي ( كان لا يرى بالتتمير بأسا ) التتمير : تقطيع اللحم صغارا كالتمر وتجفيفه وتنشيفه ، أراد أنه لا بأس أن يتزوده المحرم . وقيل أراد ما قدد من لحوم الوحش قبل الإحرام . ( تمرح ) في حديث علي رضي الله عنه ( زعم ابن النابغة أني تلعابة تمراحة ) هو من

--> ( 1 ) هو جميل بن معمر ، وصدر البيت : نولي قبل نأي داري جمانا وبعده : إن خير المواصلين صفاء * من يوافي خليله حيث كانا ( اللسان - تلن )