مجد الدين ابن الأثير
194
النهاية في غريب الحديث والأثر
( تلتل ) في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ( أتي بشارب فقال تلتلوه ) هو أن يحرك ويستنكه ليعلم هل شرب أم لا . وهو في الأصل السوق بعنف . ( تلد ) [ ه ] في حديث ابن مسعود ( آل حم من تلادي ) أي من أول ما أخذته وتعلمته بمكة . والتالد : المال القديم الذي ولد عندك ، وهو نقيض الطارف . ومنه حديث العباس ( فهي لهم تالدة بالدة ) يعني الخلافة . والبالد للتالد . ومنه حديث عائشة رضي الله عنها ( أنها أعتقت عن أخيها عبد الرحمن تلادا من تلادها ) فإنه مات في منامه . وفي نسخة تلادا من أتلاده . ( ه ) وفي حديث شريح ( أن رجلا اشترى جارية وشرط أنها مولدة فوجدها تليدة فردها ) قال القتيبي : التليدة التي ولدت ببلاد العجم وحملت فنشأت ببلاد العرب ، والمولدة التي ولدت ببلاد الاسلام . والحكم فيه إن كان هذا الاختلاف يؤثر في الغرض أو في القيمة وجب له الرد وإلا فلا . ( تلع ) فيه ( أنه كان يبدو إلى هذه التلاع ) التلاع : مسايل الماء من علو إلى سفل ، واحدها تلعة . وقيل هو من الأضداد ، يقع على ما انحدر من الأرض وأشرف منها . ( س ) ومنه الحديث ( فيجئ مطر لا يمنع منه ذنب تلعة ) يريد كثرته وأنه لا يخلو منه موضع . والحديث الآخر ( ليضربنهم المؤمنون حتى لا يمنعوا ذنب تلعة ) . [ ه ] وفي حديث الحجاج في صفة المطر ( وأدحضت التلاع ) أي جعلتها زلقا تزلق فيها الأرجل . وفي حديث علي رضي الله عنه ( لقد أتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله فوقصوا دونه ) أي رفعوها . ( تلعب ) في حديث علي رضي الله عنه ( زعم ابن النابغة ( 1 ) أني تلعابة تمراحة ، أعافس وأمارس ) التلعابة والتلعابة بتشديد العين ، والتلعيبة : الكثير اللعب والمرح . والتاء زائدة .
--> ( 1 ) يعنى عمرو بن العاص