مجد الدين ابن الأثير

193

النهاية في غريب الحديث والأثر

وأدغمت ، فلما كثر استعماله توهموا أن التاء من نفس الحرف فقالوا اتقى يتقي ، بفتح التاء فيهما ، وربما قالوا تقى يتقي ، مثل رمى يرمي . ومنه الحديث ( قلت وهل للسيف من تقية ؟ قال نعم ، تقية على أقذاء ، وهدنة على دخن ) التقية والتقاة بمعنى ، يريد أنهم يتقون بعضهم بعضا ويظهرون الصلح والاتفاق ، وباطنهم بخلاف ذلك . ( باب التاء مع الكاف ) ( تكأ ) ( س ) فيه ( لا آكل متكئا ) المتكئ في العربية كل من استوى قاعدا على وطاء متمكنا ، والعامة لا تعرف المتكئ إلا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه ، والتاء فيه بدل من الواو ، وأصله من الوكاء وهو ما يشد به الكيس وغيره ، كأنه أوكأ مقعدته وشدها بالقعود على الوطاء الذي تحته . ومعنى الحديث : إني إذا أكلت لم أقعد متمكنا فعل من يريد الاستكثار منه ، ولكن آكل بلغة ، فيكون قعودي له مستوفزا . ومن حمل الاتكاء على الميل إلى أحد الشقين تأوله على مذهب الطب ، فإنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلا ، ولا يسيغه هنيئا ، وربما تأذى به . ( س ) ومنه الحديث الآخر ( هذا الأبيض المتكئ المرتفق ) يرد الجالس المتمكن في جلوسه . ( س ) ومنه الحديث ( التكأة من النعمة ) التكأة - بوزن الهمزة - ما يتكأ عليه . ورجل تكأة كثير الاتكاء . والتاء بدل من الواو ، وبابها حرف الواو . ( باب التاء مع اللام ) ( تلب ) ( س ) فيه ( فأخذت بتلبيبه وجررته ) يقال لببه وأخذ بتلبيبه وتلابيبه إذا جمعت ثيابه عند صدره ونحره ثم جررته . وكذلك إذا جعلت في عنقه حبلا أو ثوبا ثم أمسكته به . والمتلبب موضع القلادة . واللبة : موضع الذبح ، والتاء في التلبيب زائدة وليس بابه .