مجد الدين ابن الأثير

187

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ترص ) ( ه‍ ) فيه ( لو وزن رجاء المؤمن وخوفه بميزان تريص ما زاد أحدهما على الآخر ) التريص - بالصاد المهملة - المحكم المقوم . يقال أترص ميزانك فإنه شائل . وأترصت الشئ وترصته أي أحكمته ، فهو مترص وتريص . ( ترع ) ( س ه‍ ) فيه ( إن منبري على ترعة من ترع الجنة ) الترعة في الأصل " الروضة على المكان المرتفع خاصة ، فإذا كانت في المطمئن فهي روضة . قال القتيبي : معناه أن الصلاة والذكر في هذا الموضع يؤديان إلى الجنة ، فكأنه قطعة منها . وكذا قوله : وفي الحديث الآخر ( ارتعوا في رياض الجنة ) أي مجالس الذكر . وحديث ابن مسعود ( من أراد أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ آل حم ) وهذا المعنى من الاستعارة في الحديث كثير ، كقوله ( عائد المريض في مخارف الجنة ) و ( الجنة تحت بارقة السيوف ) و ( تحت أقدام الأمهات ) أي إن هذه الأشياء تؤدي إلى الجنة . وقيل الترعة الدرجة . وقيل الباب . وفي رواية علي ترعة من ترع الحوض . وهو مفتح الماء إليه ، وأترعت الحوض إذا ملأته . ( س ) وحديث ابن المنتفق ( فأخذت بخطام راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ترعني ) الترع : الإسراع إلى الشئ ، أي ما أسرع إلي في النهي . وقيل ترعه عن وجهه : ثناه وصرفه . ( ترف ) فيه ( أوه لفراخ محمد من خليفة يستخلف عتريف مترف ) المترف : المتنعم المتوسع في ملاذ الدنيا وشهواتها . ومنه الحديث ( إن إبراهيم عليه السلام فر به من جبار مترف ) وقد تكرر ذكره في الحديث . ( ترق ) ( س ) في حديث الخوارج ( يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ) التراقي : جمع ترقوة ، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق . وهما ترقوتان من الجانبين ووزنها فعلوة بالفتح . والمعنى أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها ، فكأنها لن تتجاوز حلوقهم . وقيل المعنى أنهم لا يعملون بالقرآن ولا يثابون على قرأته ، فلا يحصل لهم غير القراءة .